جاء ليطلق النار على سكرتير ته

تحليل سموم.

 

نسبة مرتفعة من الثاليوم… وآثار زرنيخ في الدم.

 

الأعراض تتوافق مع تسمم مزمن بجرعات صغيرة من المعادن الثقيلة.

 

يجب التدخل فورًا لإنقاذ الأم والجنين.

 

يُنصح بإبلاغ الشرطة.

 

قرأ السطور مرة…

 

واتنين.

 

سم.

 

حد…

 

بيسمم ريم ببطء.

 

وبيقتلها…

 

ويقتل ابنه اللي لسه ما اتولدش.

 

بص لها تاني.

 

المرة دي…

 

شاف الحقيقة كلها.

 

وشها غائر.

 

الهالات البنفسجية حوالين عينيها.

 

وجسمها بيرتعش رغم دفء المكتب.

 

ريم ما كانتش مهملة.

 

ريم…

 

كانت بتموت.

 

الغضب سكن جواه.

 

قبض على الورق لحد ما اتكرمش.

 

اللي عمل كده…

 

الموت هيبقى أهون عليه من اللي هيشوفه.

 

—

 

قال بصوت هادي بشكل مرعب:

 

“ريم.”

 

فزعت من النوم.

 

فتحت عينيها بسرعة.

 

وحطت إيديها الاتنين على بطنها بشكل غريزي.

 

أول ما شافته…

 

وشها اصفر أكتر.

 

وبعدين شافت التقارير في إيده.

 

قالت بصوت مكسور:

 

“يا… يا فندم… أنا…”

 

قاطعها بهدوء:

 

“ستاشر أسبوع.”

 

وقف قدامها.

 

وقال:

 

“إنتِ حامل في ابني بقالك ستاشر أسبوع.”

 

ورفع التقرير.

 

وأضاف:

 

“وفي دمك… سم.”

 

نزلت الدموع من عينيها فورًا.

 

وقالت برجاء:

 

“أرجوك…

 

ما تزعلش مني.”

 

رمى الأوراق على المكتب.

 

وقبل ما تبعد…

 

مسك وشها بين إيديه برفق.

 

ومسح دموعها بإبهاميه.

 

الحنية اللي في لمسته…

 

كانت صادمة من راجل اتلطخت إيده بدم ناس كتير.

 

قال بصوت ثابت:

 

“أنا مش زعلان منك.”

 

وعينه كلها نار.

 

“أنا زعلان من اللي خلاني أوصل لكده.”

 

ثم همس:

 

“المدينة دي كلها…

 

هتحترق.”

 

وسألها وهو لسه ماسك وشها:

 

“مين عمل فيكي كده؟”

 

هزت راسها وهي بتعيط.

 

وقالت:

 

“في الأول…

 

ما فهمتش.”

 

“افتكرت إنه تعب الحمل.”

 

“كنت برجع كل يوم…”

 

“وشعري بدأ يقع.”

 

نزلت بعينيها للأرض.

 

“روحت للدكتور الأسبوع اللي فات…”

 

“لأني افتكرت إني هفقد البيبي.”

 

“ولما قالي نتيجة التحاليل…”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *