جاء ليطلق النار على سكرتير ته

 

وده بالنسبة لآدم…

 

غير مقبول.

 

—

 

قرب منها بخطوات تقيلة، متوقع إن صوت جزمتها يصحيها.

 

لكنها ما اتحركتش.

 

نفسها كان خفيف ومتقطع.

 

وقف جنب المكتب.

 

كان ناوي يخبط بإيده على الزجاج…

 

ويطلب منها تقدم استقالتها.

 

لكن قبل ما يعمل كده…

 

حاجة شدت انتباهه.

 

ظرف مستشفى كبير…

 

طالع من شنطتها الجلد.

 

عليه شعار مستشفى القصر العيني.

 

ومكتوب بخط أسود:

 

“ملفات طبية سرية.”

 

آدم عمره ما كان بيتدخل في حياة موظفينه الخاصة…

 

إلا لو كان في سبب.

 

لأن الشك…

 

هو اللي مخليه عايش.

 

وأي نقطة ضعف حوالينه…

 

كانت تهدد الإمبراطورية كلها.

 

طلع الظرف بهدوء.

 

ريم اتأوهت وهي نايمة…

 

لكن ما فتحتش عينيها.

 

فتح الظرف…

 

وطلع تلات ورقات.

 

—

 

أول ورقة…

 

كانت صورة سونار.

 

اتجمد مكانه.

 

داخل الصورة…

 

كان واضح جدًا…

 

جنين صغير.

 

قلب الصفحة بسرعة.

 

الورقة التانية كانت تقرير طبي.

 

المريضة: ريم منصور.

 

عمر الحمل: 16 أسبوعًا.

 

الحالة: حمل شديد الخطورة.

 

وفجأة…

 

رجع بذاكرته لأربع شهور فاتوا.

 

—

 

كانوا وقتها في الإسكندرية…

 

صفقة سلاح اتحولت لكمين دموي.

 

هو وريم اضطروا يستخبوا في فيلا مهجورة تلات أيام.

 

الخوف…

 

والعزلة…

 

وكتمان المشاعر اللي عاشوا بيها سنين…

 

كسر كل الحدود بينهم.

 

ليلة واحدة بس…

 

زعيم الإمبراطورية اللي عمره ما ضعف…

 

وسكرتيرته المخلصة…

 

استسلموا لمشاعرهم.

 

ولما رجعوا القاهرة…

 

ولا واحد فيهم اتكلم.

 

كأن اللي حصل…

 

ما حصلش.

 

—

 

ستاشر أسبوع.

 

الطفل…

 

ابنه.

 

وريث عائلة الجندي.

 

إحساس غريب بالامتلاك والخوف اجتاحه.

 

هي حامل في ابنه…

 

وهو هيبقى أب.

 

لكن بعد الفرحة…

 

جات الأسئلة.

 

ليه خبت عليه؟

 

وليه ما قالتلوش؟

 

قلب الورقة التالتة.

 

كان متوقع يشوف تحليل دم…

 

أو أدوية للحمل.

 

لكن اللي شافه…

 

جمد الدم في عروقه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *