خلو انا وولادي ننام على الارض

 

خلّوا أنا وولادي ننام على الأرض… وبعد 3 أيام أمي اتصلت بيا 98 مرة وهي بتترجاني أسامحها

 

ولادي كانوا راكعين على الأرض الساقعة، لما أمي رمت كيسين نوم ناحيتنا، كأنها بتدي شوية حاجات لناس غريبة.

 

واحد منهم خبط في كاحلي، والتاني اتزحلق على بلاط الصالة اللامع لحد ما وقف قدام ابني ماتيو، اللي عنده ست سنين.

 

بص له ماتيو باستغراب وهو نص نايم، وكان حضن بيجامة الديناصور بتاعته لصدره. عينيه كان فيها الإحساس الهادي بالعار اللي الأطفال بيحسوا بيه لما شخص كبير يحرجهم، حتى لو هما لسه صغيرين ومش فاهمين ليه الوجع ده بيوجعهم بالشكل ده.

 

جنبه، بنتي لوسيا، اللي عندها تسع سنين، فتحت شنطتها بسرعة.

 

وقالت بصوت واطي:

 

“أنا آسفة يا تيتة… ماكنتش أعرف إننا هننام هنا.”

 

حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.

 

أمي، مارثا، عدّلت الشال على كتافها وأشارت ناحية الطرقة.

 

“عيلة فانيسا هتاخد أوضة الضيوف. إنتِ وولادك ناموا في الصالة.”

 

قالتها بمنتهى البرود، كأنها بتقرر تحط كيس بقالة فين.

 

ومن على باب أوضة الضيوف، أختي فانيسا ضحكت ضحكة صغيرة. كانت ماسكة كوباية نبيذ في إيدها، وجوزها كان خلاص دخل الشنط جوه، وولادها الاتنين كانوا بينطوا على السرير المزدوج اللي أمي كانت واعداني أنا وولادي بيه بقالها أسبوعين.

 

قالت فانيسا وهي متكئة على الباب:

 

“يا كلارا، كان المفروض تحجزي أوضة في فندق.”

 

البيت كان ريحته أكل العيد اللي اتسخن تاني، ومشروب القرفة، وشمع البرفان.

 

وبره، في الشارع المرصوف بالحجارة في كيريتارو، الناس كانت لسه ماشية ناحية السوق الليلي في الحي.

 

أنا كنت سايقة تقريبًا سبع ساعات من مكسيكو سيتي مع ولادي، وسط الزحمة، وطريق السفر، والضباب، بس عشان أمي كانت قايلة لي:

 

“تعالي يا بنتي… السنة دي عايزاكي إنتِ وفانيسا تكونوا معايا.”

 

بصيت لها.

 

“ماما، إنتِ قولتي إن الأوضة بتاعتنا.”

 

ما رمشتش حتى.

 

وقالت:

 

“فانيسا جاية بأربعة أشخاص. إنتِ جاية بطفلين بس.”

 

رديت عليها وأنا بحاول أتمالك نفسي:

 

“ولادي مش شنط.”

 

أبويا، فرانسيسكو، كان قاعد على الكرسي بتاعه بيتفرج على إعادة برنامج في التلفزيون.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *