في عيد ميلادي.

الجزء التاني:

 

أمي كانت أول واحدة تبص لتحت.

 

ابتسامتها اختفت.

 

وبعدها موبايل بابا رن.

 

وبعدين موبايل كايلا.

 

وبعدين موبايل عمتي.

 

واحد ورا التاني، ملامحهم بدأت تتغير، لما نفس الإشعار ظهر قدامهم كلهم:

 

حساب طوارئ العيلة: تم إلغاء صلاحية الوصول. تم تحويل الرصيد بالكامل إلى حساب المالك الوحيد.

 

كايلا ضحكت بتوتر وقالت:

 

— هو إيه ده؟

 

حطيت موبايلي جنب طبقي وقلت بهدوء:

 

— تصحيح.

 

بابا وقف من مكانه.

 

— ناتالي، رجّعي الفلوس.

 

— لأ.

 

الكلمة خرجت مني بهدوء، بس وقعت على المكان كله زي الس/كينة.

 

أمي رمشت كذا مرة وقالت:

 

— الفلوس دي للعيلة.

 

— عارفة، عشان كده أنا حافظت عليها.

 

كايلا صوتها اتغير وبقى حاد:

 

— حافظتي عليها من إيه؟ مننا؟

 

بصيت لها وقلت:

 

— من الناس اللي بتستخدم فلوس الطوارئ في الرحلات.

 

وشها احمر.

 

— دي حفلة خطوبتي!

 

رديت عليها فورًا:

 

— وده عيد ميلادي.

 

سكت المكان كله.

 

ولأول مرة الليلة دي، الكل افتكر أنا موجودة هنا ليه أصلًا.

 

بابا وطي صوته وقال:

 

— إوعي تفضحي أختك.

 

كنت على وشك أضحك.

 

وقلت:

 

— إنتوا أعلنتوا عن رحلة كايلا لهاواي في حفلة عيد ميلادي، وسيبتوا ماما تقول إنها البنت الوحيدة اللي بتخليكم فخورين بيها.

 

عيون أمي اتملت بالدموع.

 

هي دايمًا كانت بتعيط لما حد يحطها قدام مسؤولياتها.

 

همست:

 

— الكلام ده مش عادل.

 

هزيت راسي وقلت:

 

— لأ… اللي مش عادل إنكم استخدمتوا حسابي لمدة عشر سنين، وفي نفس الوقت كنتوا بتقولوا لكل الناس إن كايلا هي البنت الناجحة.

 

كايلا خبطت الكوباية على الترابيزة بعصبية وقالت:

 

— حسابك؟ بابا قال إن دي فلوس العيلة!

 

بصيت لبابا.

 

هو ما بصليش.

 

وبص في الناحية التانية.

 

وكان ده كفاية جدًا كإجابة.

 

فتحت شنطتي وطلعت منها ملف.

 

قلت:

 

— جبت نسخ لكل واحد فيكم.

 

خالي عقد حواجبه وقال:

 

— نسخ لإيه؟

 

رديت:

 

— لكل إيداع… كل تحويل… وكل مرة واحد فيكم اتهمني إني أنانية، وبعدها بدقايق يطلب مني أصلّح المصيبة اللي هو عملها.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *