في عيد ميلادي.
أمي مدت إيدها عشان تاخد الملف، لكني سحبته بعيد عنها.
وقلت:
— لسه بدري.
وفجأة…
موبايلي رن.
بصيت على شاشة الموبايل.
مجرد ما بابا شاف اسم المتصل، وشه اصفر.
بنك ريد آند لوسون — قسم الصناديق الائتمانية الخاصة.
فتحت السماعة الخارجية.
وجالي صوت ست بتتكلم بمنتهى الرسمية:
— أستاذة ناتالي، إحنا جمّدنا محاولة السحب محل النزاع الخاصة بحجز رحلة هاواي. وكمان محتاجين نتكلم معاكي بخصوص تفويض مزوّر باسم والدك.
رفعت عيني وبصيت لبابا.
المرة دي…
هو اللي ماقدرش يبص في عيني.
اكتبوا «عيد ميلاد» في التعليقات عشاالجزء التالت والأخير:
بابا وقع تاني على الكرسي كأن رجليه ما بقتش شايلة جسمه.
محدش اتكلم.
موظفة البنك كملت كلامها:
— التوقيع اللي اتقدم الصبح مش مطابق للتوقيع الموجود في سجلات التفويض الخاصة بحضرتك. وإحنا بنتعامل مع التحويل باعتباره عملية غير مصرح بيها.
كايلا بصت لبابا بصدمة:
— إنت زوّرت توقيعها؟
بابا بصلي.
— كنت هقولك.
بصيت له وقلت:
— إمتى؟ بعد ما الطيارة توصل؟
أمي مسكت دراعه وقالت:
— ريتشارد، إنت عملت إيه؟
صرخ فيها:
— عملت اللي كان لازم يتعمل! ناتالي عمرها ما بتقول لأ لما الموضوع يكون مهم.
وساعتها فهمت كل حاجة.
دي ما كانتش محبة.
دي كانت حاجة متعودين عليها… واستحقاق شايفينه من حقهم.
موظفة البنك شرحت إن عملية الدفع اتوقفت، وإن شركة السفر هتلغي رحلة هاواي لو مفيش حساب موثّق يدفع باقي المبلغ قبل صباح اليوم التالي.
كايلا بصتلي وهي مش مصدقة:
— إنتِ كده بتبوّظي كل حاجة!
بصيت لها وقلت:
— لأ. أنا وقفت تمويل الكذبة اللي خلتك تصدقي إنك استحقّيتي كل ده.
بدأت تعيط.
بس أنا كنت قضيت سنين بتفرج على عيلتي وهي بتديها مواساة على أي حاجة تضايقها، أكتر بكتير من أي تعاطف ادوهولي وأنا بتوجع.
مديت الملف لأمي.
جواه كان فيه عشر سنين كاملين من السجلات المالية.
أقساط البيت.
فواتير العلاج.
مصاريف كروت ائتمان كايلا.
غرامات الضرايب بتاعة بابا.