لما رجعت للبيت كانت مفجاة عمري

حكايات مالك السفير

 

“خليك ساكت يا سيد فانس. قدامك مشوار طويل في محكمة الأسرة.”

 

واتاخد جيديون بره البيت قدام كل سكان المنطقة، واتحط في عربية الشرطة عشان يبدأ الإجراءات الرسمية بتهمة تعريض الطفل للخطر.

 

 

—

 

EPILOGUE — بعد 6 شهور

 

عدّى ست شهور.

 

كانت شمس الصبح بتغرق التراس الخشبي في بيتي الجديد، في منطقة هادية خارج المدينة.

 

الهوا كان ريحته ياسمين متفتح ومطر صيفي دافي.

 

وفي الجنينة الخلفية، كان روجر، اللي بقى عنده ست سنين، بيجري مبسوط وسط العشب مع جرو جولدن ريتريفر كنا تبنيناه من شهر.

 

ضحكته كانت مالية المكان.

 

المعركة القانونية انتهت بسرعة وبشكل حاسم.

 

بعد ما ظهرت تسجيلات الكاميرا، وشهادة سيلينا الرسمية، وتهم تعريض الطفل للخطر، فريق محامي جيديون انهار تمامًا.

 

المحكمة منحتني الحضانة القانونية والجسدية الكاملة لروجر.

 

وجيديون بقى مسموح له يشوف ابنه مرة واحدة في الشهر فقط، وتحت إشراف متخصص.

 

وقاضي محكمة الأسرة أمر ببيع بيتنا، وقرر إني أحصل على 70% من قيمة نصيبنا في البيت بسبب المخالفات المالية والتلاعب اللي ثبت ضده.

 

جيديون كان بيقضي حاليًا فترة مراقبة قضائية لمدة سنتين، مع إلزامه بجلسات للسيطرة على الغضب، ودروس لتعلم التعامل الصحيح مع الأطفال، بالإضافة لنفقة كبيرة على ابنه يتم خصمها مباشرة من مرتبه.

 

أما سيلينا، فكانت سابت الولاية كلها، لأنها ما قدرتش تواجه عيلتنا ولا حتى نفسها.

 

أنا ما سامحتهاش على خيانتها.

 

لكن استعدادها إنها تسلمني الأدلة أنقذ روجر من شهور من معارك الحضانة المؤلمة.

 

وعشان كده، سيبتها في الماضي…

 

المكان اللي كان لازم تفضل فيه.

 

طلع روجر درجات التراس وهو بيجري، خدوده وردية، والفيل اللعبة القديم بتاعه تحت دراعه، وفي إيده زهرة هندباء صغيرة.

 

قال بفرحة:

 

“دي ليكي يا مامي!”

 

ومد إيده بالزهرة الصفراء وهو بيبتسم ابتسامة كبيرة.

 

أخدت الزهرة، وضميته جامد، وحطيت دقني على شعره الناعم.

 

جيديون كان فاكر إن ترك ابني على أرضية المطبخ الباردة مجرد تفصيلة صغيرة في لعبته السرية…

 

تفصيلة ابني هينساها.

 

لكنه ما كانش يعرف إن نفس الصبح اللي افتكر فيه إنه قدر يضحك عليا…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *