بعد اربعه الايام من ولادتي بعمليه قيصريه
قال بسرعة:
“أنا مكنتش متخيل إن الموضوع هيوصل لكده.”
ضحكت بسخرية.
“ودي مشكلتك. طول عمرك ما بتفكر في العواقب، لأنك متأكد إن حد تاني هيدفع التمن.”
في نفس اللحظة، وصل المحامي دانيال ومعاه أوراق رسمية.
أمي حطت إيدها على كتفي وقالت:
“من النهارده، أي كلام هيكون عن طريق المحامي.”
بعد ساعات، حماتي دنيز وصلت وهي في حالة هستيرية.
أول ما دخلت قالت:
“إنتِ دمرتي شغل العيلة!”
أمي ردت بمنتهى الهدوء:
“لأ. إنتِ اللي دمرتيه لما استلفتي فلوس ومسدّدتيهاش، واستخدمتي أسماء وتوقيعات من غير إذن أصحابها.”
دنيز بصتلي بغضب.
“إنتِ قلبتي مارك على أهله!”
مارك كان واقف وراها.
لثواني، دنيز ابتسمت، وكأنها متأكدة إنه هيقف في صفها.
لكن المحامي مد له ورقة.
أوراق الطلاق.
اختفت ابتسامتها فورًا.
ومن اليوم ده، كل حاجة اتغيرت.
الشركة دخلت في مشاكل قانونية، والمعدات والعربيات اللي كانت مرهونة اتسحبت، ودنيز اضطرت تبيع جزء من ممتلكاتها عشان تسدد الديون.
أما تايلر، فاضطر يرجع جزء كبير من الفلوس اللي كان بيحوّلها لحسابه.
ومارك؟
خسر مراته، وثقة الناس فيه، وأهم حاجة…
خسر فرصة إنه يكون أب حقيقي لبنته.
بعد شهور من الإجراءات، حصلت على حضانة ليلى، واتفقنا على النفقة وتقسيم الممتلكات.
وبعد حوالي سنة، رجعت لشغلي في مكتب المحاماة.
وفي أول يوم ليا، أمي جابتلي ليلى وقت الغدا.
قعدنا سوا تحت الشمس، وليلى كانت بتضحك وهي ماسكة قطعة فراولة بإيديها الصغيرين.
أمي بصتلي وقالت:
“بتفكري أحيانًا في المكالمة دي؟”
بصيت لبنتي وابتسمت.
“أيوه.”
قالت:
“وأكتر حاجة بتفتكريها إيه؟”
حضنت ليلى وقلت:
“إنهم كانوا فاكرين إن سكوتي معناه إني ضعيفة.”
سكت شوية، وبعدين كملت:
“بس هما مكنوش يعرفوا إن الست اللي بتسكت وهي بتتعالج من جرحها… ممكن تكون في نفس الوقت بتجهز أقوى قرار في حياتها.”
موبايلي اهتز.
رسالة جديدة من مارك.
اعتذار جديد.
ما فتحتهاش.
مسحتها.
وبعدين شلت ليلى بين إيديا ودخلنا المكتب.

