بنتي المولوده ماكانت شبهي

 

كل الناس كانت مستغربة.

 

أنا كنت مستغرب.

 

لكن سارة…

 

ولا كأنها شايفة حاجة غريبة.

 

في ليلة، ومريم نايمة بينا في سريرها الصغير، سألت سارة:

 

— «إنتِ كنتِ متوقعة إن شعرها يطلع غامق؟»

 

كانت سارة باصة للسقف.

 

قالت:

 

— «لأ».

 

قلت:

 

— «أصل إنتِ مش باين عليكي إنك مستغربة».

 

ردت بتعب:

 

— «أنا تعبانة يا كريم».

 

قلت:

 

— «ده مش اللي سألتك عليه».

 

لفت ناحيتي وقالت:

 

— «طب إنت بتسألني عن إيه بالظبط؟»

 

في اللحظة دي ندمت إني فتحت الموضوع أصلًا.

 

قلت:

 

— «مش عارف».

 

قالت:

 

— «يبقى وضّح سؤالك الأول قبل ما تسألني».

 

وبعدين لفت ضهرها ليا.

 

فضلت صاحي ساعة كمان.

 

وساعتها الفكرة اللي كنت بحاول بكل قوتي ما أفكرش فيها…

 

دخلت دماغي خلاص.

 

يا ترى مريم مش بنتي؟

 

حسيت بالقرف من نفسي لمجرد إني فكرت كده.

 

أنا وسارة كنا مع بعض بقالنا تمن سنين، ومتجوزين بقالنا خمس سنين.

 

عمري ما مسكت عليها كذبة تخص راجل تاني.

 

عمرها ما اختفت فجأة.

 

ولا عمرها خبت تليفونها عني.

 

وماكانش عندي أي دليل إنها خانتني.

 

كل اللي كان موجود هو…

 

وش بنتي.

 

ورفض سارة الغريب إنها تتكلم عن الموضوع.

 

وبعدين حصل موقف في بيت والدة سارة، خلّى شكي يتحول لحاجة أخطر.

 

كانت سارة فوق بتأكل مريم، وأنا لقيت ألبوم صور قديم تحت الترابيزة.

 

فتحته من غير ما أفكر.

 

لقيت صور لسارة في الجامعة، وهي عندها 21 سنة، و23 سنة، وبعدها صور كتير من السنين اللي عرفنا بعض فيها.

 

لكن الغريب…

 

ماكانش فيه تقريبًا أي صور ليها وهي طفلة.

 

وده كان غريب جدًا، لأن الألبوم كان مليان صور لأختها الصغيرة نور.

 

أعياد ميلاد.

 

أعياد رأس السنة.

 

حفلات المدرسة.

 

مصايف.

 

لكن سارة…

 

كانت تقريبًا مش موجودة في الصور قبل سن الـ18.

 

وبعدين لاحظت حاجة أغرب.

 

بعض الصور القديمة كانت متقصوصة من النص.

 

وفي صور تانية، كان فيه طفل ظاهر في الصورة، لكن حد قصه بعناية.

 

ماكانش القص عشوائي.

 

كان واضح إن حد قص الأشخاص من الصور عن قصد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *