بنتي المولوده ماكانت شبهي
فضلت أقلب في الألبوم وأنا بدور على أي صورة لسارة وهي صغيرة.
لحد ما وقعت من بين الصفحات صورة…
الصورة دي كانت على وشك إنها تغيّر كل حاجة في جوازنا.
وقعت على السجادة ووشها لتحت.
رفعتها.
كان فيها بنتين صغيرين واقفين جنب حمام سباحة بلاستيك.
واحدة شكلها عندها حوالي ست سنين.
شعرها أشقر.
عينيها فاتحة.
وملامحها رقيقة جدًا.
كانت شبه سارة بشكل مخيف.
لكن جنبها كانت فيه بنت أصغر شوية.
شعرها أسود وكثيف.
عينيها غامقة وجفونها تقيلة.
وأنفها صغيرة وعريضة.
قلبي وقف.
أنا شفت الوش ده قبل كده…
من حوالي عشرين دقيقة، لما حطيت بنتي مريم تنام.
البنت اللي في الصورة…
كانت شبه مريم بالظبط.
مش مجرد شبه بسيط.
كانت كأنها نسخة أكبر من بنتي.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب وراها:
«إيمي – 6 سنين، سارة – 5 سنين، صيف 1994».
قريتها مرة تانية.
سارة كانت البنت صاحبة الشعر الأسود.
لكن ده ماكانش منطقي.
البنت الشقراء كانت شبه مراتي بشكل كبير جدًا.
سمعت خطوات ورايا.
لفيت.
كانت والدة سارة، هدى، واقفة على باب الأوضة.
أول ما شافت الصورة، وشها اتغير.
قالت بسرعة:
— «إنت لقيتيها فين؟»
قلت:
— «وقعت من الألبوم».
قربت مني بسرعة.
— «هاتهالي».
سحبت إيدي.
وقلت:
— «مين فيهم سارة؟»
اتجمدت مكانها.
قالت:
— «إنت عارف مين سارة».
هزيت راسي.
— «لأ… أنا مش عارف».
عينيها اتمَلّت خوف.
— «كريم… أرجوك».
أشرت للكلام المكتوب وقلت:
— «هنا مكتوب إن سارة هي البنت اللي شعرها أسود».
سكتت.
قلت:
— «طب مين إيمي؟»
وقبل ما ترد…
سمعت خطوات على السلم.
سارة نزلت وهي شايلة مريم.
بمجرد ما شافت الصورة…
وبعدين شافت وش أمها…
اتجمدت مكانها.
وقالت بصوت منخفض:
— «ماما…»
بصتلي هدى وقالت:
— «ماكنتش أعرف إن الصورة دي لسه موجودة».
سارة حطت مريم في حضن أمها من غير ما تقول أي كلمة.