بنتي المولوده ماكانت شبهي

وبعدين بصتلي وقالت:

 

— «تعالى بره».

 

خرجنا للجنينة.

 

سارة قعدت على السلم.

 

وأنا فضلت واقف قدامها.

 

قلت:

 

— «قوليلي إيه اللي بيحصل».

 

فضلت باصة للعشب قدامها.

 

وبعدين قالت:

 

— «البنت اللي في الصورة دي… أنا».

 

قلت:

 

— «البنت اللي شعرها أسود؟»

 

— «أيوه».

 

كنت متلخبط لدرجة إني قربت أضحك.

 

قلت:

 

— «إنتِ كان شعرك أسود؟»

 

هزت راسها.

 

— «أيوه».

 

— «وعينيكي بني؟»

 

قالت:

 

— «عسلي».

 

بصيت في عينيها.

 

— «بس إنتِ عينيكي زرقا».

 

ردت بهدوء:

 

— «أنا بلبس عدسات».

 

بصيتلها مصدوم.

 

— «عدسات ملوّنة؟»

 

هزت راسها.

 

سكت شوية.

 

وبعدين سألت:

 

— «وشعرك؟»

 

قالت:

 

— «بصبغه».

 

— «من إمتى؟»

 

— «من وأنا عندي ستاشر سنة».

 

قعدت على السلم.

 

وبصيت للصورة مرة تانية.

 

وبعدين سألتها:

 

— «طب إيه اللي حصل في وشك؟»

 

أول ما السؤال خرج من بقي، حسيت إنه كان قاسي.

 

لكن سارة فهمت قصدي.

 

لمعت الدموع في عينيها.

 

قالت:

 

— «أنا عملت عمليات تجميل».

 

— «إيه؟»

 

— «منخيري… وفكي كمان».

 

حسيت كأني قدامي واحدة غريبة.

 

واحدة أنا متجوزها من خمس سنين…

 

لكن عمري ما شوفت شكلها الحقيقي.

 

قلت:

 

— «إنتِ قلتيلي إن مناخيرك اتكسرت وإنتِ بتلعبي ڤولي».

 

قالت:

 

— «أيوه، اتكسرت مرة».

 

— «بس ده مش سبب إن شكلك اتغير بالشكل ده».

 

سكتت.

 

قلت:

 

— «ليه ماقولتيليش؟»

 

نزلت دموعها.

 

وقالت:

 

— «عشان ماكنتش عايزاك تشوفها».

 

بصيت للصورة.

 

— «تشوف مين؟»

 

أشارت للصورة.

 

— «تشوفني أنا».

 

اتخنقت من الكلام.

 

قلت:

 

— «دي إنتِ».

 

هزت راسها وقالت:

 

— «لأ… دي البنت اللي قضيت طفولتي كلها وأنا بسمع إنها ماينفعش تبقى كده».

 

وساعتها…

 

بدأت سارة تحكيلي الحقيقة اللي كانت مخبياها عني طول السنين.

 

وحينها فقط فهمت ليه بنتي مريم كانت شبهها أكتر مما كنت متخيل…

 

وليه سارة كانت مرعوبة من شكل بنتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *