ابني خسر بيه وحياته

حكايات مالك السفير

 

لارا قالت إن التحويل ده كان مجرد سداد لقرض تجاري.

 

لكن دانيال ما كانش عنده أي عقد قرض.

 

ولا فاتورة.

 

ولا أي مستند يثبت إن شارلز كان حوّل للشركة فلوس أصلًا في أي وقت.

 

سألته:

 

«طيب… إيه اللي حصل للشركة؟»

 

فضل دانيال باصص ناحية المدرج من خلال شباك المطعم.

 

وبعدين قال:

 

«لارا اتصلت بالعملاء، وقالتلهم إني بمر بأزمة نفسية وإن حالتي انهارت.»

 

سكت شوية، وبعدين كمل:

 

«العقود بدأت تختفي. مقدرتش أدفع مرتبات الموظفين… وفي الآخر الشركة انهارت.»

 

بعدها اضطر يشتغل في شغلانات مؤقتة باليومية، وهو بيحاول يبدأ حياته من جديد.

 

لكن من غير دخل ثابت أو بيت يعيش فيه، بقى من الصعب عليه يقنع المحكمة إن ظروفه بدأت تستقر.

 

بصيت له وسألته:

 

«طب ليه ما اتصلتش بيا؟»

 

رفع عينيه ليا، وكانت مليانة وجع.

 

وقبل ما يرد…

 

كنت بدأت أفهم إن اللي حصل لابني ما كانش مجرد طلاق سيئ.

 

كان في حد بيحاول يمحي حياته كلها من تحت رجليه.

 

لكن كان لسه في سؤال واحد أهم من كل اللي فات…

 

مين اللي زور الأدلة؟

 

وليه كانت لارا وعيلتها مستعدين يخسروا كل حاجة عشان يبعدوا دانيال عن ولاده؟

 

الجزء التالت — النهاية: بناء ق\ضية بدل ما نبدأ حرب

 

في الليلة دي، دانيال والتوأم ناموا في سراير حقيقية جوه جناح الفندق بتاعي.

 

عملت مكالمتين.

 

الأولى كانت لمحامي الشركات ديفيد بارك، محامي كنت أعرفه من خلال علاقات العمل على مدار تلاتين سنة.

 

والتانية كانت للمحققة كارين بليك، صديقة قديمة ليا في شيكاغو، وكانت في وقت من الأوقات بتثق فيا لما عيلتها هي كمان كانت بتمر بظروف صعبة.

 

ديفيد سمعني من غير ما يقاطعني.

 

وبعدين قال:

 

«إنت محتاج محامي أحوال شخصية فاهم في الاحتيال المالي، مش حد يتعامل مع الموضوع على إنه مجرد ق\ضية حضانة عادية.»

 

قلت له:

 

«هاتلي أحسن حد تعرفه.»

 

رد:

 

«ميليسا جرانت.»

 

كانت ميليسا بتشتغل من مكتب حديث بواجهات زجاجية في وسط المدينة، وكانت شكلها في الأربعينات. كان عندها هدوء وتركيز واضح، من نوع الناس اللي بيفضلوا الأدلة على الاستعراض.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *