انا حاسه مش كويسه ياماما
المحقق فانس قرّب كرسي معدني من سريري وقعد، وملامحه بقت شديدة الجدية.
«كان مشتق صناعي نادر من سم التيترودوتوكسين. بيبطّئ ضربات القلب لأقل من ضربتين في الدقيقة، وبيشل الجهاز العصبي بالكامل. بالنسبة لأي مسعف عادي في مكان الحادث، الشخص هيبان وكأنه مات تمامًا. ده سلاح بيستخدمه القتلة. واللي حطه ليكم كان عايز يضمن إنكم ماتصحوش غير بعد ما تكونوا اتدفنتوا بوقت طويل.»
فجأة، باب غرفتي اتفتح على اتساعه.
دخل راجل في منتصف العمر لابس بالطو أبيض نضيف جدًا، وماسك صينية زجاج صغيرة عليها حقنة مجهزة.
بطاقة اسمه الفضية كانت مكتوب عليها: الدكتور ستيرلينج ستيرلينج، كبير الأطباء الشرعيين.
«آه، واضح إن المريضة فاقت أخيرًا»، قال الدكتور ستيرلينج، وعلى شفايفه ابتسامة غريبة ومشدودة. «أنا بس محتاج أديها مهدئ بسيط من خلال المحلول عشان يساعد في تلف الأعصاب المتبقي.»
اتقدم خطوتين بسرعة ناحية المحلول بتاعي.
وقبل ما يقدر يشيل غطا الحقنة اللامعة، المحقق فانس قام من كرسيه.
ماصرخش، وماطلعش سلاحه.
بس مد إيده وقبض على معصم الدكتور بقوة شديدة خلت الراجل يصرخ من الألم.
«ده مثير للاهتمام جدًا يا دكتور ستيرلينج»، قال فانس بصوت منخفض وبارد. «لأن تقرير السموم الرسمي من معمل الولاية لسه ماخلصش. وآخر مرة راجعت القانون، الطبيب الشرعي مالوش أي سلطة إنه يدي دواء لمريض حي موجود في العناية المركزة.»
وش الدكتور ستيرلينج شحب فورًا.
إيديه بدأت ترتعش بعنف، لدرجة إنه وقع الحقنة، واتكسرت على أرضية المستشفى الصلبة.
المحقق فانس زق الزجاج المكسور برجله من غير ما يبعد عينيه عن الراجل، وطلع زوج من القيود الحديدية الثقيلة من حزامه.
«الدكتور ستيرلينج ده هو المسؤول الرسمي اللي وقّع شهادات وفاتكم المستعجلة امبارح بعد الظهر»، شرح لي فانس بهدوء، وهو بيحط إيديه ورا ضهره ويكبّله. «هو تجاوز مشرحة المقاطعة تمامًا، وكتب إن السبب فشل قلبي وراثي متزامن. وإحنا مسكنا مساعده وهو بيحاول يدخل غرفة ولادك في المستشفى من حوالي 20 دقيقة. واضح إن حد دفع له مبلغ ضخم عشان يكمل المهمة اللي إنتِ نجوتي منها بأعجوبة.»
وبينما كان المحقق فانس بيكبّل الدكتور المرتعش، بص لي بعينيه الغامقتين.