انا حاسه مش كويسه ياماما

 

ضغطت على إيدي ولادي بقوة، وقومت من مكاني بكل هدوء، واتجهت للمنصة عشان أقدم شهادتي الأخيرة عن تأثير الجريمة عليّ.

 

كان وقت إني أقفل الباب عليهم للأبد.

 

القاعة الكبيرة سكتت تمامًا وأنا طلعت قدام الميكروفون.

 

الخشب المصقول كان ثابت تحت إيديا.

 

ما بصتش للقاضي، وما اهتمتش بعشرات كاميرات الأخبار الموجهة ناحية وشي.

 

لفيت جسمي بالكامل وبصيت مباشرة للشخصين اللي سابونا نموت في الظلام.

 

كينيث رفض تمامًا يبص في عيني، وكان مركز نظره على إيديه المقيدة.

 

أما بياتريس فكانت رافعة دقنها لفوق، ولسه بتحاول تظهر في صورة الست الكبيرة الضعيفة اللي اتلاعب بيها.

 

«لمدة 15 سنة طويلة، يا كينيث، كنت مؤمنة إنك شريكي المخلص»، خرج صوتي في القاعة العالية، واضح وقوي ومن غير أي ضعف. «ولمدة 34 سنة يا بياتريس، كنت مؤمنة إنك أم بتحبني وبتحط سلامتي فوق أي حاجة. كنت مؤمنة بعيلتنا.»

 

سكت لحظة، وسبت الصمت التقيل ينتشر في القاعة لحد ما التوتر بقى لا يُحتمل.

 

«إنتوا الاتنين بصيتوا في عيون ولدين بريئين عندهم 12 سنة»، كملت ببرود. «وقفتوا قدامهم وابتسمتوا لهم وهما بيطفوا شمع عيد ميلادهم. وبعدها، من غير أي تردد، قدمتوا لهم سم قاتل.»

 

بياتريس أطلقت شهقة بكاء مكتومة في منديل، بتحاول تكسب تعاطف هيئة المحلفين.

 

لكن ما سمحتلهاش تتحكم في القاعة حتى لثانية.

 

قطعت تمثيلها بصوت قاسي زي الفولاذ.

 

«إنتوا بغباء افتكرتوا نفسكم أذكى من الجميع»، قلت وأنا بثبت عيني في عيون كينيث لحد ما اضطر يبص لي بخوف واضح. «افتكرتوا إن التراب الكتير هيخبي جريمتكم للأبد. افتكرتوا إنكم لما تقفلونا جوه صندوق وتسيبونا نختنق تحت أقدام من الطين المبلول، تقدروا تمسحوا 3 أرواح بشرية وتخرجوا بملايين الدولارات.»

 

قربت من الميكروفون أكتر، عشان كل شخص في المحكمة يسمع كلامي.

 

«لكنكم فشلتوا تمامًا في فهم قوة أم مستعدة تعمل أي حاجة عشان تنقذ ولادها»، قلت لهم بحزم. «إنتوا سبتونا نموت في الظلام، لكن نسيتوا قانون أساسي من قوانين الطبيعة. البذور محتاجة الظلام عشان تنمو. إنتوا ما دفنتوناش في اليوم ده… إنتوا زرعتونا. وإحنا حاربنا طريقنا من خلال التراب عشان نطلع شرّكم للنور.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *