انا حاسه مش كويسه ياماما

 

معدتي اتقلبت من شدة الغثيان.

 

15 سنة جواز وطفلين، اتمسحوا بسبب عشيقة وديون قمار.

 

«بس أمي دخلت في الموضوع إزاي؟» سألت بصوت مكسور من شدة الانفعال، وأنا ببص لاسم بياتريس في المستندات القانونية. «ليه ممكن توافق تساعدهم يقتلوا بنتها وأحفادها؟»

 

المحقق فانس أطلق تنهيدة ثقيلة وبص لي بتعاطف.

 

«لأن والدتك كانت بتواجه ملاحقة جنائية فدرالية وشيكة يا هانا. وإنتِ كنتِ الشخص الوحيد اللي كان على وشك يفضحها من غير ما تعرفي.»

 

حط إيده على تقرير تدقيق مالي رسمي.

 

«مؤسسة فيرتشايلد. المؤسسة الخيرية اللي والدك الراحل أسسها لرعاية الأطفال الأيتام. إنتِ توليتي رئاسة لجنة الرقابة المالية من 3 شهور، صح؟»

 

«أيوه»، همست. «عينت شركة محاسبة مستقلة، لأن الأرقام السنوية ماكانتش بتتطابق بشكل صحيح.»

 

«بياتريس كانت بتسرق أموال من المؤسسة بشكل منظم لأكتر من 10 سنين»، قال فانس بشكل مباشر. «سرقت ملايين عشان تموّل أسلوب حياتها الفاخر بعد وفاة والدك. ولما عينتي المحاسبين المستقلين، أصابها الذعر. كانت عارفة إنك صادقة أكتر من اللازم، وإنك مستحيل تخبي جرائمها.»

 

أجزاء اللغز المرعب بدأت تتركب في دماغي بوضوح قاسٍ.

 

كينيث كان محتاج مبلغ التأمين على حياتي، اللي قيمته 5 ملايين دولار، عشان ينقذ نفسه ويهرب مع عشيقته.

 

وبياتريس كانت محتاجة موتي قبل انتهاء التدقيق المستقل، عشان باعتبارها أقرب وريثة قانونية ليا، تقدر تحصل على نصيبها من التركة وترجع فلوس المؤسسة الخيرية قبل ما العملاء الفيدراليين يكتشفوا الأموال الناقصة.

 

«هما اكتشفوا إن دوافعهم الشريرة متوافقة تمامًا»، كمل فانس. «سرّعوا ترتيبات الجنازة، ورشوا الدكتور ستيرلينج بأموال من حسابات خارجية، وطلبوا تابوت واحد ضخم مخصوص عشان يضمنوا إنكم تختنقوا مع بعض تحت الأرض قبل ما السم يختفي ويرجع قلبكم يشتغل بشكل طبيعي. كانوا مخططين يقسموا الفلوس بينهم بالتساوي.»

 

غضب بارد وثابت حل مكان كل ذرة حزن كانت لسه موجودة في قلبي.

 

هما ماحاولوش يقتلونا بس.

 

هما حسبوا قيمتنا المالية بالظبط، وهما واقفين بيبتسموا وبيقدموا التورتة لأولادي.

 

الباب اتفتح فجأة، ودخل ضابط شرطة بزيه الرسمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *