طلقني زوجي

حكايات مالك السفير

يعني إيه يا ياسر؟ مش فاهمة.. تقصد إيه بإن الغريب مش هيبقى غريب؟

ياسر اتنهد تنهيدة طويلة، وبص في عيوني بنظرة مليانة حنية وعتاب قديم، وقال بصوت واطي بس كله ثقة

يعني يا رانيا، أنا عمري ما نسيتك. أيام الجامعة كنت بشوفك البنت اللي بتتمنيها أي عين، الرقة والجدعنة والأصل. بس وقتها أنا كنت شاب لسه بيتحسس طريقه، مش معايا شهادة ولا وظيفة ولا مستقبل واضح، وكنت عارف إن لو اتقدمتلك هترفض لأني مش جاهز. سافرت واشتغلت وعملت اسم وفلوس، بس فضلت صورتك في بالي. ولما عرفت إنك اتجوزتي، قلت خلاص، نصيبها مع غيري وربنا يسعدها. لكن دلوقتي؟ دلوقتي لما ألاقيكي قدامي، ومكسورة من راجل مش مقدر

قيمتة، وفاكر الجواز لعبة.. تفتكري هسيبك تضيعي من إيدي تاني؟

دموعي نزلت غصب عني، كلامه

 

كان زي المرهم اللي بيداوي جروح سنة ونص من الذل والكسرة في بيت أهلي. بس فقت بسرعة على الواقع المرير، ومسحت دموعي وقلتله بصوت مرعوش

بس يا ياسر.. أنت مش فاهم الموقف. عصام عاوز يرجعني عشان الولاد، والموضوع محتاج محلل.. يعني جوازة على الورق، يومين تلاتة والكل يروح لحاله. أنت مهندس كبير ومحترم، هتقبل على نفسك تلعب الدور ده؟

ملامح ياسر اتقيدت غضب، وعروق إيده ظهرت وهو بيخبط على التربيزة براحة وقال بحسم

جواز على الورق إيه ومحلل إيه يا رانيا! الكلام ده باطل وحرام شرعاً، وأنا لا يمكن أقبل بيه ولا أشارك في تمثيلية تهينك كست وتهينني كراجل. أنا بتكلم في جواز بجد.. جواز رسمي شرعي قدام ربنا والناس كلها. أنا هتعامل مع الموضوع إنه فرصة تانية من ربنا عشان نكون سوا. هنتجوز،

 

 

في ليلة رمضان المواجهة

منذ يوم واحد

 

سر المولد

 

تربت في كنف زوجة ابيها

وتيجي تعيشي معايا في بيتي، ونربي أولادك سوا. ولو بعد فترة، حسيتي إنك مش قادرة تنسي عصام وعاوزة ترجعيله، ساعتها هيكون طلاق حقيقي وبإرادتك، مش تمثيلية متفق عليها!

الحيرة والقرار الصعب

روحت البيت وأنا مش شايلاني الأرض. الأفكار في دماغي كانت بتخبط في بعضها زي الأمواج. من ناحية، دا حلم عمري اللي كنت بتمناه زمان بيعرض عليا الجواز ويقولي إنه بيحبني، ومن ناحية تانية، خوف من المجتمع، وخوف من رد فعل عصام اللي لو عرف إن الجواز حقيقي مش صوري ممكن يقلب الدنيا ويحرمني من العيال.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *