دفنت بنتي الوحيده
حكايات مالك السفير

— قوليلي إيه اللي بيحصل؟
مسحت دموعها بسرعة وقالت:
— بالله عليكي ماتكلميش أهلي… هما طلبوا مني ماعملش أي مشاكل.
الكلام ده خلاني مستحيل أتجاهل الموضوع.
فقررت أطلب مقابلة أهلها.
قعدت البنت قدامي، وأول ما سمعت صوت خطوات بتقف بره الأوضة…
بدأت تعيط.
الباب اتفتح.
لكن أول ما شفت الشخص اللي واقف عند الباب…
الدم هرب من وشي.
وبصوت مليان صدمة، همست:
— إنت؟!
وبعدين بصيت له وأنا مش مصدقة وقلت:
— إزاي ده ممكن يحصل؟
مقالات ذات صلة
فوائد ورق الخروع لعلاج التهاب المفاصل
منذ يوم واحد
✅️ رائحة القدمين : الماء والخل ✅️ رائحة الجهاز التناسلي : الماء و….عرض المزيد
منذ يوم واحد
إلقاء القبض على الفنان أيمن زيدان في مطار دمشق الدولي بسبب ما وج…عرض المزيد
منذ 3 أيام
الخزنة
منذ 3 أيام
الفصل الأول — الراجل اللي واقف على الباب
الباب اتفتح…
وأول ما شفت الراجل اللي واقف قدامي، حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
القلم وقع من بين صوابعي.
وقفت من مكاني بالعافية، وأنا ببص له ومش قادرة أصدق عيني.
همست:
— إنت؟!
الراجل اتجمد مكانه.
وشه اصفر فجأة، وعينيه اتحركت بيني وبين البنت بسرعة.
أما هي، فكانت قاعدة قدامي بتعيط، ومش فاهمة إحنا الاتنين بنبص لبعض كده ليه.
قلت وأنا بقرب خطوة:
— إزاي ده ممكن يحصل؟
فتح بوقه كأنه هيتكلم…
لكن مافيش كلمة خرجت.
أنا كنت أعرف الراجل ده كويس.
كويس أوي.
اسمه الدكتور سامح فؤاد.
الدكتور اللي كان مسؤول عن حالة بنتي قبل وفااتها بثمان سنين.
آخر واحد دخل أوضتها ليلة وفاتها.
وآخر واحد خرج منها قبل ما الممرضة تيجي تقول لي الجملة اللي قسمت حياتي نصين:
“البقاء لله.”
البنت قامت بسرعة وقالت:
— بابا… إنت تعرف الأبلة؟
بصيت لها.
وبعدين بصيت له.
بابا؟!
حسيت إن نفسي اتقطع.
قلت:
— إنت أبوها؟
سامح بلع ريقه وقال:
— أيوه.
سألته وأنا صوتي بدأ يعلى:
— من إمتى؟
بصلي باستغراب:
— يعني إيه من إمتى؟ دي بنتي.
قربت منه أكتر.
— عندها كام سنة؟
البنت ردت بدل منه:
— 16.
إيدي بدأت تترعش.
نفس السن.
نفس الملامح.
نفس العينين.
نفس الحركة اللي بنتي كانت بتعملها لما تتوتر.
والأغرب…
إن أبوها هو نفس الدكتور اللي كان موجود يوم وفاة بنتي.
سامح قال بسرعة:
— ممكن نتكلم لوحدنا؟
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
— لأ.
وأشرت ناحية البنت.


