ظلم جوزى

حازم مطردهاش، ولا حتى اتهز.. كل اللي عمله إنه مسك إيدي وضغط عليها جامد.
وتحت الغطا.. وهو بيتظاهر إنه بيواسيني وبيطبطب عليا، كنت حاسة بصوابعه وهي بترتعش من كتر ما كان نفسه يسيب إيدي ويقوم يلمسها هي.
ساعتها بس.. عرفت وفهمت إن أبشع حاجة في الدنيا مش إنك تخسري رحمك وحلمك في الأمومة، الأبشع هو إنك تكتشفي إن الجلاد والقاتل بتاعك هو اللي بينام جنبك على سرير واحد كل ليلة.. وهو لسه ميعرفش ولا يتخيل أنا ناوية أعمل فيه إيه بالورقة القانونية اللي معايا.
الجزء الثاني
في اليوم ده بعد الظهر، عملت نفسي نايمة. كنت محتاجة أعرف كذبهم وقذارتهم ممكن توصل لحد فين. حازم فضل قاعد جنب السرير، بيطبطب على شعري بصبر غريب كأنه ملاك رحيم. نيرمين كانت قاعدة قصادنا، حاطة رجل على رجل ومبتسمة ابتسامة هادية ورايقة. كانت باينة للناس ولأي حد يدخل الأوضة إنها مجرد ضيفة ذوق، وموظفة ممتنة لصاحب الشغل.
بس مراية الدولاب اللي كانت وراهم كشفت لي المشهد الحقيقي اللي بيحصل تحت السرير.. نيرمين كانت بتلمس برجلها رجل حازم بكل بجاحة وجرأة. حازم بص على وشي الأول عشان يضمن ويتأكد إني لسه غايبة عن الوعي ومش حاسة بحاجة، وبعدين مسك ركبتها بإيده وضغط عليها جامد. مكنش بيبعدها.. كان بيقرصها عشان تفهم إنها لازم تصبر وتستنى لحد ما يخرجوا.
أول ما خرجوا هما الاتنين لطرقة المستشفى، قمت من على السرير وأنا بزق وجعي بالعافية، ومشيت وراهم براحة من غير ما يحسوا. لقيتهم واقفين جنب أوضة التوربينات والمولدات في آخر الممر. حازم كان ماسكها من دراعها وبيتكلم بعصبية مكتومة
أنا مش قلتلك بلاش الحركات دي قدام مريم؟!
نيرمين ضحكت ببرود واستهزاء
وأنا مالي؟ بقالك يومين عايش لي في دور الزوج المثالي الحنين..و أنا مراتك و ام ابنك اللي في بطني محتاجين اهتمام ورعاية برضه، ولا إحنا ملناش لازمة؟
بلاش كلام فارغ وجنان.
كلام فارغ؟ بكرة الصبح تعلن جوازنا رسمي، وإلا وحياة ابني هروح أقولها على كل حاجة دلوقتي!
حازم سكت ومردش. السكوت ده
ي ضربة أو قسوة شفتها في حياتي.
رجعت أوضتي وأنا بجر رجلي بالعافية ومش قادرة أصلب طولي. قبل ما أوصل للسرير وقعت على الأرض، فجرت الممرضة بسرعة ولحقتني وسندتني
بلاش عياط يا مدام مريم أرجوكي.. الأستاذ حازم لو شافك بالمنظر ده قلبه هيتكسر عليكي.