ظلم جوزى

طارق بص لرجال المباحث اللي كانوا معاه وقالهم امنعوا حازم بيه والآنسة نيرمين إنهم يغادروا المستشفى أو يتواصلوا مع أي حد برة لحد ما نرجع.

حازم بدأ يزعق ويشتم ويهدد بنفوذه، ونيرمين قعدت في الأرض تعيط وتصرخ. في وسط الهيصة دي، طارق مسك إيدي وسندني، وخرجنا بسرعة من الباب الخلفي للمستشفى باب الطوارئ والمطبخ عشان مفيش أي حد من رجال حازم أو الصحافة يشوفنا.

ركبنا عربية طارق، وطول الطريق لمصر الجديدة وقلبي كان بيدق زي الطبول. مكنتش قادرة أستوعب هل ابني اللي قالوا لي إنه نزل ميت وسقطته من 4 سنين لسه عايش؟ وإيه علاقة البيت القديم بالموضوع؟

وصلنا البيت القديم في مصر الجديدة، ودخلنا والظلام مغطي المكان.

أول ما عتبة البيت القديم في مصر الجديدة لمست رجلي، حسيت بريحة تراب السنين وأنفاس أمي الله يرحمها في كل ركن. الوقت كان بيسرقنا، والرسالة كانت واضحة قبل ما يولعوا فيه الليلة. طارق المحامي قفل الباب الخشبي الكبير وراه بالترباس، وطلع كشاف وبدأنا نتحرك بسرعة كأننا في سباق مع الموت.

مريم، خليكي هنا ارتاحي إنتي لسه تعبانة من العملية طارق قالها وهو بيحاول يطمنني.

مش هقعد يا طارق! لو ابني عايش في مكان ما في الدنيا دي، وجع بطني ده ولا يسوى حاجة.. دور معايا!

بدأنا نفتش في كل حتة؛ قلبنا المراتب القديمة، فتشنا في الدواليب، وكسرنا أقفال الشنط الصاج. لحد ما وصلنا لمكتب جدتي القديم. وأنا بجر رجلي، رجلي خبطت في بلاطة خشب مخلوعة ومحطوطة فوقيها سجادة دبلانة. شيلت السجادة وبأواظفي بدأت أحفر لحد ما البلاطة اترفت، وظهر تحتها الصندوق الخشب الصغير.

فتحت الصندوق بإيدين بتترعش.. لقيت جوابات بخط إيد أمي، وعقود، وفلاشة USB. طارق طلع اللاب توب بتاعه فوراً وحط الفلاشة. وظهر التسجيل الصوتي اللي أمي كانت بتبكي فيه وبتحذرني من عيلة الهواري، وبتفهمني إنهم مش بس سرقوا نصيبه

 

في الشركة بالتزوير بعد وفاتها، لأ، دول كمان بيتاجروا في كل حاجة وممكن يسرقوا أي طفل يتولد عشان السلالة والورث.

وفي نفس اللحظة اللي كنا بنسمع فيها صوت أمي والدموع مغرقة وشي، سمعنا خبط جنوني ومكتوم على الباب برة!

طارق اتنفض وسحب طبنجته المرخصة من جنبه، ووقف ورا الباب وهو بيسأل بحذر

مين برة؟!

افتحوا.. أنا نيرمين.. وحياة أغلى حاجة عندكم افتحوا، حازم هيموتني!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *