ظلم جوزى

طارق بصلي، وأنا هزيت رأسي بمعنى افتح. أول ما الباب اتفتح، نيرمين اترمت على الأرض.. وشها كان مشوه من الضرب، ورقبتها عليها علامات زرقاء ودم. حازم مكنش وراها؛ هي كانت هربانة بجلدها بعد ما رجال المباحث سابوهم في المستشفى، وحازم قفشها وعرف إنها كانت بتكذب عليه وان الحمل كاذب .
قعدت على الأرض وهي بتنهج وميتة من الرعب، وبصتلي وقالت
حازم عرف كل حاجة.. كان هيخنقني ويموتني في شقة التجمع لما واجهته بالتحاليل.. أنا جيت هنا عشان مفيش مكان تاني هيهربني منه غيرك يا مريم. أنا معايا السر اللي هيخليه يتعدم!
سر إيه؟ أنطقي! صرخت فيها وأنا ماسكة قميصها.
ابنك.. يوسف.. مماتش من 4 سنين في المستشفى. حازم دفع ملايين للدكتور أحمد سالمان عشان يفهموكي إنك سقطتيه ونزل ميت، وأخدوا الولد وحطوه في مؤسسة خاصة في طنطا اسمها دار النور.. حازم مبيخلفش أصلاً وعقيم من صغره، ومكنش عايزك تخلفي من غيره ولا يظهر عيبه قدام العيلة، وكان ناوي يستغل ابنك أو ابني لما يكبروا عشان يفضل مسيطر على أملاك الهواري!
في اللحظة دي، كل الخيوط اتربطت في دماغي. حازم مكنش مجرد جوز خاين.. ده كان شيطان خطط لكل حاجة من يوم ما دخل حياتي عشان يورث أمي، وسرق ابني، وفي الآخر شال لي الرحم عشان يضمن إني مخلّفش تاني أبداً وأفضل تحت رحمته!
طارق باص لنيرمين وقالها لو الكلام ده طلع غلط، هحسبك معاه يا نيرمين. نيرمين طلعت فلاشة تانية من شنطتها فيها تسجيل للمكالمة اللي دارت بين حازم والدكتور وهم بيتفقوا على نقل الطفل يوسف لدار الرعاية في طنطا.
ومن هنا.. ومن قلب بيت مصر الجديدة، طارق كلم القوة الأمنية، وتحركنا كلنا في نص الليل على طريق طنطا الزراعي، والشرطة مأمنانا.. لحد ما وصلنا ل دار النور، وهناك شوفت يوسف، ابني اللي عنده 4 سنين، وقالي جملته اللي دمرتني إنتي اتأخرتي عليا أوي يا ماما.
الجملة دي خلتني أحلف وأقسم قدام ربنا إن مفيش مخلوق على وجه الأرض هيقدر يفرق بيني وبينه تاني.
المعركة القانونية مكنتش سهلة ولا سريعة؛ حازم بدأ يحرك علاقاته ونفوذه وفلوسه، وزور تقارير تانية، واتهمني إني مريضة نفسياً ومجنونة وعندي صدمة عصبية وببتزه و سرقت ملفات تخص شركته. وتاني يوم الصبح، صورتي نزلت في كل المواقع وصفحات الفضائح زوجة رجل الأعمال الشهير حازم الهواري تحاول تدمير زوجها بعد إصابتها بالجنون إثر عملية جراحية. محامينه نشروا إني فقدت عقلي بعد استئصال الرحم الضروري لإنقاذي.

