كنت بمطبخ اقطع..

​عين إبراهيم جت على بند المائة وثمانين ألف دولار. “انتِ طالبه أرجعهم؟” “المحكمة هي اللي هتطلب.” “انتِ بتدمريني.” “لا يا إبراهيم. أنا رافضة ألمحلك ديونك.” شريف حط ورقة تانية قدام سمر. هي بصلتها. نفسها اتكتب. دعوى طلاق. “انت رفعت القض..ية خلاص؟” سمر وشوشت. “النهاردة الضهر.” هي بصتلي: “انتِ قولتيله؟” “أنا إديته الأدلة. وهو أخد قراره بنفسه.”

​وش سمر اتلوي. “انتِ خربتي بيتي.” شريف رد قبل ما أنا أرد. “لا. انتِ اللي جيبتي شنطك وجيتي بيت واحدة تانية. متسببيش لينا الإهانة وتعملي إن ندى هي السبب.” إبراهيم صب لنفسه كاس وسكي بإيد بتهتز. تليفونه رن تاني. المره دي رد. شفت وشه بيتغير. “يعني إيه متوقف؟” سكوت. “لقد إيه؟” سكوت تاني. كتافه وقعت. لما قفل السكة، كنت عارفة. شريكه شاله من الصلاحيات المالية لحين انتهاء المراجعة الداخلية.

​إبراهيم بَصلي. “انتِ بعتيلهم كشوف الحسابات.” “المحامي بتاعي بعت للمستشار القانوني لشركتك معلومات عن خلط أموال الجواز بفلوس الشركة.” “انتِ حسبتي كل خطوة.” “لا،” قلت بالراحة. “أنا بس بطلت أحميك من قراراتك.” الكلمة دي نزل عليه أصعب من الزعيق. على الساعة واحدة الصبح، سمر كانت مشيت بأوبر وهي بتجر الشنطتين وراها. شريف مشي لوحده. قبل ما يخرج، بَصلي: “شكراً.” “أنا أسفة.” “وأنا كمان.” واختفى في الضلمة.

​إبراهيم فضل في الصالة. إحدى عشرة سنة ونصف بنام جنب الراجل ده. الليلة دي كان شكله زي الغريب وسط عفش اكتشف فجأة إنه مش ملكه. مع الشروق، لم حاجته. قبل ما يخرج، وقف على الباب. “هو كان في أي حاجة بجد بالنسبة لك؟” السؤال كان هيحسر قلبي. تقريباً. “كل الإحدى عشرة سنة كانوا حقيقيين بالنسبة لي،” قلتله. “عشان كده اللي عملته كان يفرق.” نزل عينه في الأرض. ومشي.

​بعد ست شهور، طلاقنا تم رسمياً. التحقيق المالي أثبت إن إبراهيم استخدم فلوس الجواز وفلوس الشركة لمصاريفه الشخصية. اتجبر يرد مبلغ كبير، خسر شراكة الشركة، وفي الآخر باع عربيته الفارهة عشان يغطي مصاريف القض..ية. طلاق سمر كان مكلف برضه. شريف أخد البيت في التسوية، وهي شالت آلاف الديون من كروت الائتمان غير المعلنة اللي جمعتها أثناء العلاقة. مكملوش مع بعض. واضح إن الخيانة بتبقى أقل رومانسية لما محدش تاني يدفع مصاريف الأوتيلات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *