ابني سابني بمطار بشنطه فاضيه

المحتوي
بحث عن
ابني سابني في المطار – محمد نور
[email protected]منذ 22 ساعة6٬219
فيسبوك X لينكدإن بينتيريست طباعة
الصندوق العائلي اتأمّن.
ورامي خرج من الصورة.
بصيت لخاتم الجواز في إيدي.
—أعتقد جه الوقت ننهي اللي اتفقنا عليه.
نوال طلعت ظرف أبيض.
افتكرت إن جواه أوراق الطلاق.
لكنها بدل كده حطت على الكرسي خاتم دهب بسيط.
قالت:
—الخاتم ده ملوش علاقة بأي عقد.
بصيت لها.
—ده بتاعي أنا. ليك. لو حابب تفضل لابسه بعد ما ميبقاش فيه أي التزام بينا.
فضلت أبص لها.
طول الشهور اللي فاتت كنت شايف فيها سيدة أعمال قوية، تدخل أي مكان وتخلي كل اللي حواليها يحسبوا كلامهم.
لكن في اللحظة دي شفت الست الشابة اللي كانت من تلاتين سنة بترتعش من الألم، وإيدها محروقة، بينما واحد غريب عنها كان بيرسم لها فكرة على ورقة في أوضة فندق.
مسكت الخاتم.
وقلت:
—يبقى نفضل متجوزين… بس لسبب جديد.
ابتسمت نوال ودموعها في عينيها.
في اليوم ده فهمت إن العدل مش هو الانتقام.
الانتقام عايز اللي أذاك يتعذب بنفس الطريقة اللي عذّبك بيها.
لكن العدل معناه إن كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله، حتى لو كان الشخص ده ابنك.
وفهمت حاجة تانية عن العيلة.
إنك تحب حد، ده مش معناه إنك تسمح له يستخدمك لحد ما يفضيك من كل حاجة.
وإنك تسامح، مش معناه إنك تسلمه تاني مفاتيح حياتك.
وإن الواحد لما يكبر، مش بيبقى عبء لمجرد إن حد تاني قرر إنه مش عايز يشوف قيمته.
قبلها بشهور، كنت وصلت المطار وأنا فاكر إني خسرت كل حاجة.
فلوسي.
ابني.
كرامتي.
والمستقبل اللي بنيته أنا وسعاد.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.