لا احد يعلم بها قاضيه..
حكايات مالك السفير

كان صوتها باردا محسوبا كأنه بيان جاهز. قلت بهدوء ثقيل مارك وافق
لم تتردد بالطبع. مدت يدها نحو سرير ليو. خواتمها الثقيلة لمعت تحت الضوء وأصابعها اقتربت من جسده الصغير.
قالت وكأن الأمر محسوم سأصطحبه الآن. كارين تنتظر في السيارة. سننهي هذا بسرعة. صرخت بكل ما بقي في صدري من قوة
ارفعي
يديك عن ابني!
اندفعت للأمام وأمسكت معصمها في اللحظة نفسها التي حاولت فيها رفعه. الألم في بطني كان حادا كالسهم لكنني لم أتركها.
صرخت هي مجنونة! تؤلمينني!
وبيدها الأخرى أساءت إلي جسديا.
ارتد رأسي إلى الخلف وامتلأ فمي بطعم مر.
أجبروها توقّع الطلاق ليلة عيد الميلاد لأنها فقيرة… لكن دخول شخص واحد قلب الطاولة على الجميع!
أجبروها توقّع الطلاق ليلة عيد الميلاد لأنها فقيرة… لكن دخول شخص واحد قلب الطاولة
حماتها دخلت غرفتها بعد الولادة لتأخذ أحد…
حماتها دخلت غرفتها بعد الولادة لتأخذ أحد التوأمين بالقوة… ولم تكن تعلم أنها قاضية فدرالية!
دارت الغرفة للحظة لكن صراخ ليو أعادني إلى الواقع.
زأرت بغضب أعمى أنا جدته! لي حق القرار!
كانت تحاول سحبه بإصرار وصراخه يمزق قلبي. في تلك اللحظة انتهت إيلينا التي تحاول إرضاء الجميع.
رفعت يدي نحو اللوحة خلف رأسي وضغطت بقوة على الزر الأحمر.
انطلقت صفارات الإنذار وومضت أضواء الممر. كان صوت إجراءات أمنية مشددة لا يمكن تجاهله.
تراجعت مذعورة ماذا تفعلين أطفئيه!
قلت ببرود اتركي ابني. الآن.
ترددت للحظة ثم أعادته إلى سريره بخشونة وتراجعت وهي تسوي معطفها.
قالت بسم سأخبرهم أنك أنت من هاجمني.
وفي اللحظة نفسها انفتح الباب بعنف.
اندفع أربعة من حراس الأمن إلى الغرفة يتقدمهم قائدهم مايك وملامح التوتر مرسومة على وجوههم. كانت خطواتهم سريعة وحازمة كأنهم يستعدون لأسوأ سيناريو. تبعتهم الممرضة المسؤولة شاحبة الوجه تنظر بيني وبين السيدة سترلينغ في حيرة.
صرخ مايك بصوت جهوري
كود رمادي! الجميع في مكانه!
لم تنتظر السيدة سترلينغ ثانية واحدة. أشارت إلي بإصبع مرتجف وانهمرت دموعها فجأة دموع محسوبة بدقة.
قالت بنبرة مكسورة ساعدوني أرجوكم! كنتي فقدت عقلها. حاولت التصرف بطريقة خاطئة تجاه الطفل. أنا فقط حاولت حمايته.


