لا احد يعلم بها قاضيه..

حكايات مالك السفير

 

 

قلت شكرا يا سارة.

خرجت بهدوء وأغلقت الباب خلفها.

تقدمت نحو النافذة. المدينة في الأسفل كانت تمضي كعادتها غير مكترثة بما حدث خلف الجدران السميكة. فكرت في كل مرة ظنوا فيها أنني ضعيفة لأنني هادئة.

 

عديمة القيمة لأنني لا أتباهى. بلا طموح لأنني اخترت الخصوصية.

السلطة ليست صراخا. ليست تهديدا.

السلطة هي معرفة القواعد ومعرفة اللحظة التي تطبق فيها.

 

 

عدت إلى مكتبي. التقطت مطرقة الخشب. كان ملمسها مألوفا ثابتا لا يقبل الجدل. فكرت في ليو ولونا آمنين في البيت مع مربيتهماامرأة أدفع أجرها من ماليفي منزل اشتريته بمالي عبر صندوق ائتماني يحميهما من أي فوضى مستقبلية.

 

فكرت في الهدوء الذي صار ممكنا أخيرا.

طرقت بالمطرقة طرقا خفيفا.

طق.

كان صوتا صغيرا.

لكنه كان صوت باب يغلق.

 

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *