وجدت علبه حبوب منع الحمل..

رانيا… تلك الحبوب لم تكن لي!
أحدقتُ فيها بذهول ماذا؟
تابعت مؤكدة لم تكن لي. أنا لا أتناول حبوب منع الحمل، ولم أتناولها منذ أكثر من عام… لقد كنا نحاول الإنجاب بشتى الطرق.
أومأ زوجها برأسه مؤكدًا كلامها.
بدأ نبضي يتسارع بشكل جنوني، وهمست بصوت مرتجف إذا لم تكن لكِ… فمن صاحبها؟
ابتلعت شيرين ريقها، ثم تحدثت بحذر شديد هناك زوجه أخرى في حياته انها فى المكتب.
انسحبت الدماء من وجهي تمامًا وسألتها من؟
ترددت شيرين، ليس لأنها لا تعرف، بل لأنها تمنت بوضوح ألا تكون هي من يخبرني.
ولكن في النهاية أجابت
مديرة التسويق الجديدة.
تذكرت الاسم فورًا… فريدة!
ثمانية وعشرون عامًا، تم تعيينها مؤخرًا. المرأة التي كان أحمد يذكر اسمها باستمرار في المنزل. المرأة التي لم أقلق بشأنها أبدًا لأنه كان يصفها دائمًا بأنها مزعجة، صوتها عالٍ، طموحة أكثر من اللازم، وصغيرة السن.
المرأة التي كان يتحدث عنها… أكثر من اللازم بقليل.
نظرت إليّ شيرين بتعاطف صادق وقالت رانيا… الجميع في المكتب يعرفون عن زواجهم السرى.
لم أستطع التنفس. كل تلك الشهور… كل تلك الشكوك والظنون… كانت موجهة للشخص الخطأ.
وضعت كوب الشاي الذي لم ألمسه على الطاولة. في الخارج، بدأت ظلال المساء تمتد وتغطي نوافذ الشقة. في تلك اللحظة، أدركت أن زواجي لم ينهار الآن؛ الحقيقة أنه بدأ في الانهيار منذ فترة طويلة قبل هذه الليلة.
لكن الفارق الوحيد الآن… هو أنني أخيرًا عرفت أين يجب أن أبحث. وللمرة الأولى منذ شهور، لم أكن أطارد أشباحًا أو تخمينات… بل كنت أُمسك بأول خيط من خيوط الحقيقة.
خرجتُ من شقة شيرين وجسدي يرتجف، لا من البرد بل من الصدمة. ركبت سيارتي وأمسكت بعجلة القيادة بكلتا يديّ، وحاولت أن أتنفس. الاسم يتردد في أذني كالن نياشين تُمزق صدري فريدة.
تذكرتُ كل المرات التي عاد فيها أحمد وهو يشتكي منها فريدة أفسدت حملة الإعلانات اليوم، فريدة لا تكف عن الكلام في الاجتماعات.
كم كنتُ مغفلة! لقد

