بنتي المولوده ماكانت شبهي
بنتي المولودة ماكانتش شبهّي ولا شبه أمها… فشكّيت في مراتي، لحد ما صورة من طفولتها كشفت أكبر سر في جوازنا
أول مرة شفت بنتي بعد ما اتولدت، حسيت بحاجتين في نفس الوقت…
الحب.
والحيرة.
بنتي مريم كانت جميلة جدًا، بس ماكانتش شبهّي ولا شبه مراتي سارة بأي شكل.
كان شعرها أسود وكثيف، وأنفها صغير بس عريض شوية، وعينيها غامقة وجفونها تقيلة، وملامحها ماكانتش شبه أي واحد فينا.
سارة شعرها أشقر، وعينيها فاتحة، وأنفها رفيعة، وعظام خدودها عالية، وفكها رقيق.
أما أنا فكنت أشقر وعيني زرقا.
لو حد شافنا إحنا التلاتة مع بعض، ممكن يفتكر إن مريم جاية من عيلة تانية خالص.
وكنت بكره نفسي لمجرد إني فكرت في الموضوع.
في الأول حاولت أقنع نفسي إن ده طبيعي.
الأطفال حديثي الولادة بيتغير شكلهم.
الشعر ممكن يقع.
ولون العينين ممكن يتغير.
والجينات ساعات بتطلع صفات من الأجداد محدش كان فاكرها من سنين.
لكن بعد كده، أهلنا هم كمان بدأوا يلاحظوا.
أمي فضلت باصة على مريم في السرير، وقالت:
— «هي جابت كل الشعر الغامق ده منين؟»
وأخت سارة ضحكت ضحكة متوترة وقالت:
— «بصراحة… هي مش شبه أي واحد فيكم».
في اللحظة دي، ملامح سارة اتغيرت تمامًا.
قالت بعصبية:
— «هي عندها أربع أيام بس! ممكن تبطلوا تحليل في وشها شوية؟»
سكتنا كلنا.
رد فعلها فضل عالق في دماغي.
قلت لنفسي إنها أكيد تعبانة.
هي لسه والدة.
وبتنام ساعتين على بعض بالعافية.
وجسمها كله كان بيوجعها.
ومن الطبيعي إنها تتضايق من الناس اللي قاعدة تعلق على شكل بنتها.
لكن رغم كده…
كان فيه حاجة في رد فعلها مقلقاني.
طول الأسبوعين اللي بعدهم، ملامح مريم بقت أوضح، وكل ما حد يتكلم عن شكلها، سارة كانت بتتعصب.
ولو سألتها بشكل عابر:
— «هو حد في عيلتك كان شبهها وهي صغيرة؟»
كانت دايمًا ترد بإجابات غامضة.
— «يمكن جدتي».
— «الجينات غريبة».
— «شكلها هيتغير».
حاولت أقتنع بكلامها.
لكن بعد فترة بدأت ألاحظ حاجة تانية.
سارة عمرها ما كانت بتتفاجئ من شكل مريم.