نضفيها تاني

حكايات مالك السفير

 

 

الجزء التاني

 

خلال الأربعتاشر يوم اللي بعدوا، القصر اتحول لساحة حرب نفسية، بس من غير ما حد برّه البيت يحس بحاجة.

 

بالنسبة للعالم كله، كان مايكل هو العريس المثالي المخلص.

 

كان بيوافق على تفاصيل كعكة الفرح المكوّنة من ست أدوار، وبيحضر اجتماعات مصممي الزهور، ووافق على دفع عربون قيمته مئتين ألف دولار لطائرة خاصة هتنقلهم لمنطقة الكاريبي.

 

كل صباح، كان بيقبّل أوليفيا على خدها قبل ما يروح الشركة.

 

وكان بيبتسم لما أبوه، روبرت، يربّت على كتفه في المكتبة ويتفاخر إن «اسم عيلة فانس أخيرًا هيرجع لمكانته الحقيقية في مجتمع جورجيا».

 

لكن تحت السطح، كل كلمة بتتقال في البيت كانت بتتسجل وتتشفّر وتتخزن على سيرفر آمن في زيورخ.

 

كاميرات صغيرة جدًا، مخفية جوه أجهزة إنذار الحريق، والزخارف الخشبية، والساعة العتيقة الموجودة في مدخل البيت، كانت بتسجل كل حاجة.

 

يوم التلات الساعة 11:14 الصبح، الكاميرا سجلت أوليفيا وهي واقفة في المطبخ، بتكشط الطبقة الزرقاء من قرص دواء مهدئ، وبتطحنه وتحطه في عصير التفاح الخاص بمارجريت، وهي بتدندن بهدوء.

 

ويوم الخميس الساعة 3:42 العصر، اتسجل روبرت وهو داخل مكتب مايكل بمفتاح مكرر، وبيصوّر مستندات أسهم الشركة بتليفونه، وبعدها بعتها لأرتور في سافانا برسالة معناها:

 

«الأحمق لسه ما حدّثش المستفيدين من تأمين حياته. هنقفل الموضوع يوم 24.»

 

أما يوم الجمعة الساعة 6:05 مساءً، فكانت الكاميرا بتصور أوليفيا وهي بتحاصر صوفي في مخزن البيت، وتمسك فكها بإيدها بعنف.

 

وقالت لها بصوت مليان سم:

 

«لو قلتي له أي حاجة تاني عن المية، سرير أمك في المستشفى هيفضى قبل نص الليل. فاهمة يا بنت الشوارع؟»

 

كل ليلة عند نص الليل، بينما أوليفيا كانت نايمة جنبه، كان مايكل بينزل يقابل صوفي في قبو النبيذ.

 

ما كانش بيحميها بس.

 

كان بيديها الحقيقة كاملة.

 

جاب لها كشوف حسابات بنكية موثقة تثبت إن علاج والدتها تم نقله بالكامل لمركز إموري وينشيب لعلاج السرطان، بتمويل سري من شركة مايكل.

 

وفي الليلة التانية عشرة، قال لها وهو بيسلمها مستند نقل العلاج:

 

«أمك بقت في أمان يا صوفي. نقلناها النهارده لجناح خاص في إموري باسم مستعار. أحسن دكاترة في البلد بيتابعوها، وكل مصاريف علاجها مدفوعة طول حياتها. أوليفيا مبقاش عندها أي حاجة تقدر تهددك بيها.»

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *