ابني ومرتو ضحكو الاول مادخلت المحكمة
ابني ومراته ضحكوا أول ما دخلت المحكمة.
قال ابني دانيال وهو بيهمس لمراته فانيسا:
“هاها… دلوقتي هنسيبها من غير ولا حاجة.”
كانوا متأكدين إن الكدمات اللي هما تسببوا فيها هتخلي القاضي يصدق إني ست عجوز ومشوشة ومش مستقرة نفسيًا، وإن ممكن أأذي نفسي.
بس هما نسوا حاجة مهمة جدًا عني…
دخلت المحكمة وأنا لابسة معطف كحلي بسيط، من غير شنطة، ومن غير محامي.
كنت عندي واحد وسبعين سنة، وشعري كله بقى فضي، وماسكة عصاية.
كنت بالظبط الست اللي هما عايزين المحكمة تشوفها:
ست ضعيفة…
بتنسى…
وممكن تأذي نفسها.
في طلب الوصاية اللي قدموه، ادعوا إني وقعت في البيت كذا مرة بعد وفاة جوزي، وقدموا صور للكدمات اللي في دراعي، وجرح فوق حاجبي، ورسغي المتورم.
دانيال قال للمحكمة إني ساعات بمشي في البيت وأنا مش عارفة أنا فين، وبأذي نفسي من غير ما أفتكر حصل إيه.
دي كانت روايتهم.
لكن أنا كنت فاكرة كل إصابة حصلت لي.
الكدمة اللي في رسغي حصلت لما فانيسا مسكتني بعنف عشان رفضت أديهم صلاحية على حساباتي البنكية.
والعلامة اللي على كتفي حصلت لما دانيال زقني في الحيطة أثناء خناقة بينا.
أما الجرح اللي فوق حاجبي، فحصل لما حاولت أمنعهم من سرقة أوراق من مكتب جوزي.
وفي كل مرة كانوا بيقولوا للناس إني وقعت.
دانيال كان يقول لي بعدها:
“إنتِ محتاجة مساعدة يا أمي.”
وبعدها بدأت فانيسا توثق كل حاجة.
صور…
تواريخ…
وملاحظات عن “نسياني” المزعوم.
هما ماكانوش بيهتموا بيا.
هما كانوا بيبنوا قضية ضدي.
ولما جمعوا أدلة كفاية، دانيال طلب وصاية طارئة عليّا، وكان عايز يتحكم في حساباتي ويبيع البيت اللي أنا وجوزي بنيناه بإيدينا من أربعين سنة.
وقبل الجلسة بثلاث أسابيع، غيروا أقفال البيت.
قضيت الليلة في فندق صغير، بينما دانيال كان قاعد في بيت أبوه وبيشرب الويسكي.
وفي نص الليل بعت لي رسالة:
“بطلي تصعبي الموضوع.”
هو كان فاكر إن سكوتي معناه إني ضعيفة.
وده كان أول غلطة عملها.
لكن أول ما دخلت المحكمة، القاضي عادل مراد بص لي فجأة وقال:
“السيدة إليانور؟”
