بنتي نفسها سابتلي رساله صوتيه بنبره..
صموئيل كان بيرسم تصميم البيت على مناديل المطاعم.
مرجيحة في البلكونة ناحية الغرب.
مطبخ كبير يكفي تجمعات الأعياد.
باب سلك يخبط وهو بيتقفل ورا الأطفال اللي داخلين جري من الميه.
أرضيات خشب الصنوبر.
مكان للنار في الجنينة.
مكان ريحته تبقى دايمًا خليط من الخشب، والقهوة، وواقي الشمس، وهوا البحيرة.
مكان تتجمع فيه العيلة، وتفتكر إيه اللي كان مهم بجد.
بعد ما مات، الحلم ده بطل يبقى حاجة اسمها «في يوم من الأيام».
بقى وعد.
وعشان كده بنيته.
استخدمت فلوس حساب التقاعد بتاعي، وتعويض التأمين، والمدخرات اللي أنا وصموئيل قضينا عشرات السنين بنحوشها ونحافظ عليها.
أنا اللي اخترت الخشب اللي اتكسى بيه البيت.
واخترت الباب الأمامي الأخضر الهادي، عشان صموئيل كان دايمًا بيقول إن اللون الأخضر بيخلي البيت شكله كأنه جزء من الأرض.
أنا دفعت تمن الرصيف.
ودفعت تمن المرجيحة.
ودفعت تمن المدفأة الحجرية، وغرفة السراير الإضافية، وطريق الحصى، والبلكونة المغطاة بالسلك، والدولايب، والسقف، والسجاد، والمراتب…
وكل مسمار في البيت.
لورين ساعدتني أختار خداديات للكنب.
وكيفن أول صيف جه فيه، سماه:
«استراحتنا العائلية.»
كان المفروض أصححه وقتها.
لكن ماعملتش.
عشان الأحفاد كانوا بيحبوا المكان.
وعشان لورين كانت مبسوطة هناك.
وعشان كنت مؤمنة إن الكرم بيترد ويتفتكر.
لمدة ست صيفات، كنت بجهز البيت قبل ما ييجوا.
أملى التلاجة.
وأغسل الملايات.
وأحط واقي الشمس في السلة اللي في الطرقة.
وأشتري فوط زيادة، وبخاخ للحشرات، وحبوب إفطار، وعصاير للأطفال، وفحم، وأطباق ورق، والمارشميلو اللي الأطفال كانوا بيحبوا يشووه.
كنت بعمل مكان لكل الناس.
أهل كيفن جم مرتين.
وبعدين تلات مرات.
وبعدين كل صيف.
وبدأوا يجيبوا كولرات، وكراسي قابلة للطي، وقهوتهم الخاصة، وآراءهم في كل حاجة، وإيه مكان كل حاجة في البيت.
ولورين بدأت تتصل قبل الزيارات، مش عشان تسأل إذا ينفع ييجوا…
لكن عشان تبلغني هما هيوصلوا إمتى.
«ماما، إحنا هنوصل الجمعة.»
«ماما، ممكن تتأكدي إن أوضة الدور الأرضي جاهزة لأهل كيفن؟»
«ماما، الأولاد عايزين أوضة البلكونة السنة دي.»
ببطء، ومن غير ما أحس، بيت البحيرة بتاعي بقى مكان الكل بيستخدمه، ومحدش فعلًا شايفه.
كنت مفيدة.
لحد ما بقيت مزعجة.
رسالة لورين يوم التلات ماجتش من فراغ.
