طالب جامعه فقير نضف بيت ست عجوز

طالب جامعة فقير نظّف بيت ست عجوز لشهور من غير ما ياخد منها فلوس… وبعد ما ماتت، فتح جواب واحد واتجمّد مكانه!

اسمي دييغو. عندي 21 سنة، طالب في السنة التالتة في الجامعة في جوادالاخارا، وزي أي طالب غلبان بيحاول يعيش ويكمّل دراسته، كنت بشتغل أي شغلانة بارت تايم ألاقيها.

دروس خصوصية، شغل في كافيه، حمل كراتين، مشاوير… أي حاجة تساعدني أكمل تعليمي وألاقي أكل أحطه على الترابيزة.

وفي يوم، وأنا بتصفح جروب وظائف على فيسبوك، لقيت إعلان بيدوّروا فيه على حد ينضّف بيت ست كبيرة في السن، عايشة لوحدها في حارة ضيقة قريبة من وسط البلد.

المرتب مكانش كبير، بس بالنسبة لي كان مهم.

اسمها كان كارمن.

أول مرة خبطت على باب بيتها، ماكنتش مستعد أشوف المنظر اللي شوفته.

كانت شكلها ضعيف بشكل يوجع القلب. جسمها صغير، شعرها أبيض زي التلج، وإيديها بتترعش وهي ماسكة عصاية كأنها الحاجة الوحيدة اللي مخلياها واقفة على رجليها.

بيتها كان صغير، ضلمة شوية، وباين عليه أثر السنين. كل حاجة جواه كانت تحسسك إنك دخلت زمن تاني.

راديو بايظ كان مركون على رف، وصور عيلة قديمة ألوانها باهتة ومعلقة بشكل مائل على الحيطان، وسرير خشب قديم كان بيصرّ مع كل حركة.

قالت لي إنها بتعاني من التهاب شديد في المفاصل وضغط دم مرتفع، وإن حتى المشي كام خطوة بقى صعب عليها، وعشان كده كانت محتاجة حد ييجي مرة كل أسبوع يساعدها في التنضيف.

الشغل نفسه كان بسيط.

أكنس الأرض، أمسح التراب عن الأثاث، وأغسل شوية أطباق.

وقالت لي إنها هتديني 200 بيزو في كل زيارة.

بالنسبة لطالب جامعة زيي، المبلغ ده ماكانش شوية فلوس على جنب.

ده كان تمن مواصلاتي، وأكلي، وممكن يكفيني كام يوم كمان من غير ما أحس إني مخنوق.

عشان كده وافقت.

لكن بعد كام زيارة، بدأت ألاحظ حاجات ماقدرتش أتجاهلها.

التلاجة بتاعتها كانت تقريبًا فاضية طول الوقت.

بيضتين تلاتة، شوية خضار دابل، وساعات رز بس مع شوية صوص.

وده كان كل اللي عندها.

مرة سألتها:

«ليه عايشة بالطريقة دي؟»

ابتسمت ابتسامة ضعيفة وقالت إن ولادها عايشين بعيد عنها، وإنها مش عايزة تتقل عليهم أو تزعجهم.

الكلام ده فضل في دماغي.

وعشان كده، بعد ما كنت بخلص التنضيف، بقيت أقعد معاها شوية زيادة.

كنت بروح السوق، ولو معايا فلوس كفاية أشتري لها لحمة أو سمك، وأرجع أطبخ لها أكلة سخنة ومحترمة.

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *