انقاذ زوجي

الساعة كانت قرب 3 الفجر.
فضلت مريم ساكتة وهي بتبص على الصورة اللي بعتها لها، وبعدها قالت بصوت متوتر:
«نورا… اقفلي العربية ومتتحركيش من مكانك.»
قلتلها:
«ليه؟»
قالت:
«لأن الورقة دي مش مجرد تحويل ملكية… دي تفويض كامل يسمح للشخص المذكور فيها بالتصرف في أصول الشركة من غير الرجوع لمجلس الإدارة.»
حسيت إن نفسي اتقطع.
«يعني إيه؟»
ردت:
«يعني لو التوقيع اتثبت إنه توقيعك، ممكن يبقى عنده صلاحية يبيع هاربور ناين، وينقل الفلوس، ويبيع حصص من الشركة كمان.»
سكت شوية، وبعدين قلت:
«بس أنا مستحيل أكون وقعت الورقة دي.»
قالت بسرعة:
«أنا عارفة. وعلشان كده لازم نعرف مين اللي عملها.»
بصيت للمطر قدامي.
«مريم… أنا لقيت الملف في أوضة أدهم.»
سكتت.
وبعدين سألت:
«وأدهم كان مع سلوى؟»
غمضت عيني.
«أيوه.»
صوتها اتغير.
«نورا، اسمعيني كويس. متواجهيش أدهم دلوقتي.»
«ليه؟»
«لأن لو هو متورط، ممكن يمسح أي دليل قبل ما نوصله.»
الكلمة دي خلت قلبي يدق أسرع.
«إنتِ بتقولي إن أدهم ممكن يكون عارف؟»
ردت:
«أنا مش باتهمه. بس لازم نتعامل مع الموضوع على أساس إن أي حد عنده مصلحة ممكن يكون متورط.»
قفلت المكالمة بعد ما اتفقنا نتقابل الصبح في مكتبها.
لكن قبل ما أحط التليفون على الكرسي…
وصلتني رسالة.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
اتجمدت مكاني.
الصورة كانت ليا وأنا خارجة من مبنى الشركة في بالتيمور قبل أربع أيام.
وتحت الصورة مكتوب:
«إنتِ مش أول واحدة تكتشف الحقيقة يا نورا.»
قلبي بدأ يخبط.
وبعدها وصلت رسالة تانية:
«ولو عايزة تعرفي مين زوّر توقيعك… دوري على اسم واحد: يوسف.»
يوسف؟
مين يوسف؟
أنا ما كانش عندي أي موظف بالاسم ده.
فتحت موقع الشركة على الموبايل، وبدأت أدور في سجلات الموظفين.
ولا اسم.
ولا موظف.
ولا مدير.
ولا شريك.
ولا أي حد بالاسم ده.
وبعدين افتكرت حاجة.
من حوالي شهر، كان أدهم بيتكلم في التليفون كل ليلة تقريبًا، ولما كنت أدخل عليه كان بيقفل المكالمة.
