وقعت عيني على مرات ابني وهي

 

وفجأة جرس الباب رن.

 

هالة راحت وفتحت.

 

كانت ميشيل واقفة على الباب، ماسكة ملف جلدي رفيع وباقة زهور بيضا.

 

قالت بابتسامة:

 

«صباح الخير يا هالة.»

 

ودخلت.

 

«جبتلك النسخة النهائية المعتمدة من المحكمة الخاصة ببيع أصول قاعة هوثورن، وكمان تسجيل المؤسسة رسميًا كمؤسسة معفاة من الضرائب.»

 

هالة ابتسمت وأخدت الزهور:

 

«شكرًا يا ميشيل. اتفضلي.»

 

قعدنا في الغرفة المشمسة وراجعنا الحسابات النهائية.

 

المنحة كانت بالفعل دفعت تكاليف الدراسة بالكامل لـ 12 ست رجعوا يكملوا تعليمهم.

 

نفس الاستقلال والكرامة اللي جاسر وسارة حاولوا يسلبوهم من هالة.

 

ميشيل سألت بهدوء:

 

«هو حاول يتواصل تاني؟»

 

بصيت لهالة.

 

من تلات أسابيع، جاسر كان بعت جواب طويل مكتوب بإيده لبيتنا.

 

المرة دي ما طلبش فلوس.

 

وما قدمش أعذار قانونية.

 

وما جابش سيرة سارة.

 

كان مجرد اعتراف هادي ومكسور إنه ضحّى بحب أمه غير المشروط عشان مظهر رخيص، وإنه ندم على كل خطوة أخدها في الطريق ده.

 

هالة أخدت نفس طويل، وفضلت قاعدة مستقيمة، بفستانها الأزرق الغامق، ونظرتها فيها قوة وهدوء.

 

وقالت:

 

«أنا رديت عليه يوم الاتنين.»

 

ميشيل رفعت حاجبها:

 

«وقلتي له إيه؟»

 

هالة ردت بهدوء:

 

«قلت له إني مسامحاه كابني. لكن قلت له كمان إن المسامحة مش معناها إني أرجع أعيش في بيت اتعاملت فيه كأني غريبة. لازم هو الأول يكمل بناء حياته من جديد، وبعدها ممكن يفكر يرجع يدخل حياتنا.»

 

مديت إيدي ومسكْت إيد مراتي.

 

طول تلاتين سنة، كنت ببني إمبراطورية من العقارات والطوب، وكنت فاكر إن الثروة هي أقوى حصن أقدر أبنيه حوالين عيلتي.

 

لكن وأنا واقف جنب هالة خلال السنة اللي فاتت، فهمت إن القوة الحقيقية مش في الشركات ولا الأراضي ولا العقود اللي ما تتكسرش.

 

القوة الحقيقية…

 

إنك تعرف قيمتك.

 

وتحط حدود ما تسمحش للقسوة إنها تعديها.

 

وتكون عندك الشجاعة تحمي الناس اللي قلبك متعلق بيهم.

 

بره، الشمس خرجت من بين سحب الخريف، وغمرت الغرفة بضوء ذهبي قوي.

 

الطريق اللي وراينا كان مليان ندوب.

 

لكن الطريق اللي قدامنا كان واضح…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *