وقعت عيني على مرات ابني وهي
«يا جماعة كفاية بقى! محدش كان هيموت يعني.»
قلت لها:
«لأ، إنتِ بس كنتِ عايزة ست كبيرة فستانها يتقطع قدام ميتين شخص.»
المعازيم بدأوا يتحركوا في أماكنهم، والجو بقى مشحون جدًا.
ساعتها ميشيل وصلت التابلت بتاعها بشاشة القاعة.
وفجأة، ظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة.
سارة كانت واقفة جوه مكتبي، وبتصور مستندات مالية، وجاسر واقف على الباب بيراقب المكان.
القاعة كلها انفجرت في كلام وصوت.
جاسر اندفع ناحية الشاشة:
«اقفلوا ده!»
لكن أنا ما قفلتهاش.
ظهر تسجيل تاني، وكان فيه جاسر وهو بيفتح دولاب الملفات المقفول في مكتبي.
بعدها حطيت 3 مستندات فوق ترابيزة التورتة.
وقلت:
«بيت ريدجمونت لسه ملكي. توزيع الأموال من الصندوق الاستئماني بتاعك اتوقف، طبقًا لبند سوء التصرف اللي إنت وقعت عليه من ست سنين. وكمان يا جاسر، عقد إيجار شركتك بينتهي كمان ستين يوم.»
وشه اصفر.
قال:
«إنت ما تقدرش تعمل كده.»
بصيت له وقلت:
«أنا عملت كده خلاص.»
سارة بصت له في صدمة:
«إنت قلتلي إن البيت بقى بتاعنا!»
وبعدين بصتلي وقالت:
«إنت بتدمر مستقبله كله عشان كرسي؟»
رديت:
«لأ. الكرسي بس كشف حقيقتكم. إنما سرقة المستندات هي اللي خلصت كل حاجة.»
ميشيل شرحت لهم إن تصوير مستندات سرية خاصة ببيع العقارات ومحاولة استخدامها في طلبات تمويل، فعّل إجراءات قانونية ومراجعة داخلية بتهمة الاحتيال.
والأهم إن في نفس اليوم، جاسر كان باعت واحدة من المستندات اللي صورها لمقرض، وادّعى كذبًا إن بيت ريدجمونت هيكون أصل من الأصول اللي داخلة للشركة.
الإيميل ده كان الدليل اللي كنا محتاجينه.
في الأسبوع اللي بعده، جهة التمويل ألغت تمويله.
وشركاؤه في الشركة شالوه من منصب المدير الإداري، بعد ما اكتشفوا إنه استخدم أصول مش مملوكة ليه كضمانات.
وأنا رفعت عليه دعوى مدنية بسبب دخوله مكتبي من غير إذن وإساءة استخدام المستندات السرية.
أما سارة، فكانت استقالت من شغلها أصلًا وهي متوقعة إن توسع شركة جاسر هيخليهم يعيشوا حياة فخمة.
لكنها اكتشفت إن الشقة الفاخرة، والعربيات، وديون الفرح، كلهم كانوا باسم جاسر.