مرات ابني انتقلت لتعيش في بيتي

حكايات مالك السفير

 

ليلى فضلت باصة لي.

 

قلت:

 

«إنتِ قلتيلي آخد طبقي وآكل برا. وعشان كده أنا هخلي حاجة واحدة واضحة جدًا.»

 

بصيت حوالين السفرة.

 

«محدش هياكل برا الليلة.»

 

وبعدين بصيت لها مباشرة.

 

«لكن لو ناوية تكملي عايشة هنا، هيبقى في قواعد جديدة.»

 

بدأت تتكلم.

 

وقفتها تاني.

 

«في قاعدة واحدة بس هي الأهم. هتحترميني جوه بيتي، أو مش هتعيشي فيه.»

 

رفعت التليفون شوية وقلت:

 

«المحامية بتاعتي سامعانا دلوقتي. وهي معاها كل الأوراق والمعلومات اللي محتاجاها عشان تبدأ الإجراءات القانونية، لو طلبت منها.»

 

وش ليلى كان شاحب تمامًا.

 

كملت:

 

«وأنا أتمنى إني عمري ما أضطر أطلب منها تعمل كده. لكن لو إنتِ أجبرتيني، هعملها.»

 

وبعدين قلت أهم حاجة:

 

«أنا رحبت بيكي هنا.»

 

صوتي هدي.

 

«طبخت الأكلة اللي جوزك بيحبها من وهو صغير. ولعت الشموع. وطلعت طقم الصيني اللي أنا وجوزي أخدناه يوم جوازنا. كنت عايزاكي تحسي إن البيت ده بيتك، طول الفترة اللي إنتِ محتاجة فيها مكان تعيشي فيه.»

 

سكت شوية.

 

وبعدين قلت:

 

«لكن ردك كان إنك تأمري ست عندها تمنية وستين سنة تاخد طبقها وتاكل في الجنينة.»

 

محدش اتحرك.

 

قلت:

 

«أنا مش هقضي السنين اللي فاضلة من عمري وأنا بصغّر نفسي في البيت الوحيد اللي امتلكته في حياتي.»

 

بصيت لليلى.

 

«مش عشانك.»

 

وبعدين بصيت لإدوارد.

 

«ومش عشان أي حد.»

 

الهدوء كان شديد لدرجة إني كنت تقريبًا سامعة صوت الشموع وهي بتحترق.

 

ليلى كانت مصدومة.

 

ولأول مرة، ماكانش عندها حاجة تقولها.

 

وفجأة إدوارد زق كرسيه بعيد عن السفرة.

 

الكرسي احتك بالأرض بصوت عالي.

 

قام واقف.

 

ولثانية واحدة، ماكنتش عارفة هو هيختار يقف مع مين.

 

بص لليلى.

 

وبعدين بصلي.

 

وأخيرًا قال:

 

«كفاية.»

 

ليلى رمشت باستغراب.

 

«إدوارد—»

 

قال:

 

«لأ.»

 

صوته كان بيرتعش.

 

«دي أمي. والبيت ده بيتها. هي فتحتلنا بيتها لما ماكانش عندي مكان تاني أروح له.»

 

وأشار ناحية السفرة.

 

«هي كانت مجهزة لنا العشا في نفس اليوم اللي اتصلت بيها فيه.»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *