مرات ابني انتقلت لتعيش في بيتي

حكايات مالك السفير

صوته اتكسر.

 

«وإنتِ قلتي لها تخرج تاكل برا كأنها كلب.»

 

«إدوارد—»

 

«لأ.»

 

وبعدين لف ناحيتي.

 

عينيه كانت مليانة دموع.

 

قال:

 

«أنا قعدت هنا وسيبتك تعملي فيها كده.»

 

بلع ريقه.

 

«فضلت باصص في طبقي عشان كنت خايف أتكلم.»

 

وبعدين بصلي وقال:

 

«ماما، أنا آسف.»

 

للحظة، شوفته زي ما كان وهو طفل صغير، لما كان بيقع ويتجرح في ركبته.

 

قال:

 

«أنا آسف بجد. بالله عليكي حطي التليفون. أنا هصلح الموضوع.»

 

ماقفلتش مع جابيلا على طول.

 

أنا كنت زمان بقبل الاعتذارات بسرعة جدًا.

 

لكن المرة دي، كنت محتاجة أكتر من مجرد كلام.

 

وأخيرًا رفعت السماعة وقلت:

 

«جابيلا؟»

 

قالت:

 

«أيوه؟»

 

قلت:

 

«أعتقد إننا تمام الليلة. هكلمك بكرة.»

 

قالت:

 

«في أي وقت. وأنا أقصدها فعلًا.»

 

قفلت التليفون.

 

ليلى فضلت واقفة ساكتة.

 

وبعدين طلعت فوق وقَفلت باب أوضة الضيوف وراها.

 

ماخبطتش الباب بعنف.

 

بس قفلته.

 

آدم أخيرًا أخد نفس طويل.

 

وسارة حطت إيدها على كتفه.

 

وأنا وإدوارد فضلنا واقفين قصاد بعض في ضوء الشموع.

 

عدت كام ثانية، ومحدش فينا كان عارف يقول إيه.

 

وبعدين ابني لف حوالين السفرة وحضني.

 

حضنته.

 

ومن فوق كتفه، بصيت على كرسي أنطوني الفاضي.

 

اليخنة كانت بردت.

 

ولا حاجة اتصلحت بطريقة سحرية الليلة دي.

 

اعتذار واحد ماكانش كفاية يمسح سنين من السكوت.

 

أنا وليلى كان لسه قدامنا كلام صعب لازم نتكلم فيه.

 

وإدوارد كان لسه محتاج يقرر هو عايز يبقى أي نوع من الأزواج والآباء والأبناء.

 

وأنا ماطردتهمش في الشارع.

 

آدم كان محتاج الاستقرار.

 

وإدوارد كان محتاج فرصة يبدأ حياته من جديد.

 

وأنا عمري ما حبيت القسوة، حتى لو في ناس ممكن تقول إنهم كانوا يستاهلوها.

 

لكن القواعد اتغيرت.

 

والمرة دي، الكل فهم إني جادة.

 

بعد كام شهر، إدوارد لقى شغل جديد.

 

المرتب كان أقل، والمسمى الوظيفي ماكانش بنفس الوجاهة، لكنه كان شغل ثابت.

 

كل أسبوعين، بدأ يديلي فلوس يساهم بيها في الأكل والمرافق.

 

وأنا قبلت.

 

مش عشان كنت محتاجة الفلوس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *