مرات ابني انتقلت لتعيش في بيتي

حكايات مالك السفير

 

لكن لأنه كان محتاج يتعلم إنه يساهم ويتحمل مسؤوليته.

 

هو وليلى كمان بدأوا يروحوا لمستشار مالي.

 

ولأول مرة، واجهوا ديونهم ومشاكلهم المادية بصدق.

 

أنا وليلى عمرنا ما بقينا قريبين من بعض بشكل كبير.

 

ومش أعتقد إن ده كان هيحصل أصلًا.

 

لكنها عمرها ما قالتلي تاني أقعد فين، ولا أي أوضة تخصها، ولا آكل فين جوه بيتي.

 

وبعد شهور، حتى شكرتني إني سمحت لهم يفضلوا عايشين عندي.

 

الكلام طلع منها بصعوبة.

 

وكان مختصر.

 

وقدرت أعرف إن قوله ماكانش سهل عليها.

 

قبلت اعتذارها من غير ما أخلّيها تعيده مرتين.

 

أما إدوارد، فكان لسه قدامه حاجات كتير لازم يصلحها.

 

لكن حاجة أساسية اتغيرت في الليلة دي.

 

مش فيه هو بس.

 

فيا أنا كمان.

 

أنا أخيرًا بطلت أسمي سكوتي «سلام».

 

سنين وأنا بتصرف كأني ضيفة في حياتي أنا، بس عشان كنت خايفة إن وضع الحدود يخلي الناس التانية مش مرتاحة.

 

الليلة دي، وأنا ماسكة التليفون والمحامية بتاعتي على الخط، وابني أخيرًا وقف جنبي، افتكرت حاجة كان مستحيل أنساها تاني.

 

أنا لسه صاحبة القرار في حياتي.

 

أنا وأنطوني بنينا البيت ده بالكوبونات، والشتا الساقع، والعربيات القديمة، وليالي كتير كنا بنقعد فيها نحرك الأرقام في نوتة بعد ما إدوارد ينام.

 

ولما خلصنا آخر قسط، أنطوني حط ورقة الرهن العقاري قدامي وابتسم.

 

وقال:

 

«إحنا عملناها.»

 

وكان عنده حق.

 

إحنا فعلًا عملناها.

 

ومش هسمح لأي حد يطردني برا البيت اللي قضينا عمرنا نبنيه.

 

مش عشان عشا.

 

ولا عشان يوم واحد.

 

بصيت لإدوارد وقلت:

 

«اقعد. اليخنة بتاعتك بردت.»

 

ضحك وهو بيمسح دموعه.

 

وقال:

 

«عشان كده اخترعوا الميكروويف.»

 

سخنتله طبقه.

 

وبعدين رجعت قعدت في مكاني.

 

في كرسيي أنا.

 

على سفرتي أنا.

 

في بيتي أنا.

 

مسكت الشوكة وكملت أكلي…

 

بالظبط في المكان اللي كان من حقي أكون فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *