كانت طائره تحلق فوق المحيط الاطلسي

حكايات مالك السفير

الجزء التاني:

 

الأزواج بدأوا يمسكوا إيدين بعض.

 

والركاب بقوا يبصّوا في الصفوف حواليهم، كأنهم مستنيين طيار مجهول يظهر فجأة وينقذ الموقف.

 

ليلى فتحت عينيها ببطء.

 

هي عرفت نبرة صوت الكابتن فورًا.

 

كانت نبرة هادية.

 

مهنية.

 

لكن ورا الهدوء ده كان فيه خوف واضح.

 

ليلى كانت سمعت النبرة دي قبل كده، وقت حالات الطوارئ على ارتفاع آلاف الأقدام فوق الأرض.

 

مضيفة طيران أسرعت وهي ماشية في الممر، وبتبص على وشوش الركاب واحد واحد، كأنها بتحاول تلاقي الشخص اللي ممكن ينقذهم.

 

ليلى بصّت بعيد.

 

كانت عارفة إن مجرد اعترافها بحقيقتها ممكن يغيّر كل حاجة.

 

لكنها كانت لسه بتحاول تقنع نفسها إنها مش هترجع تاني للحياةالجزء التالت والأخير:

 

بعد ما الطيارة خرجت من المدرج، الشرطة الإسبانية وعربيات الطوارئ حاصروا الطيارة على طول.

 

الركاب بدأوا ينزلوا، وفي نفس الوقت الشرطة قبضت على ريتشارد ستيرلينج قبل ما يقدر يختفي جوه مبنى المطار.

 

وهو بيتاخد ناحية مقدمة الطيارة، شاف ليلى.

 

وقف مكانه.

 

وظهرت على وشه ابتسامة غريبة.

 

وقال بصوت واطي:

 

“ليلى منصور… من بين كل الناس، عمري ما كنت أتخيل إنك هتكوني قاعدة في الكرسي 8A الليلة دي.”

 

ليلى اتجمدت مكانها.

 

الكابتن أندرو وقف جنبها وقال:

 

“إنت تعرف الراجل ده؟”

 

ستيرلينج ضحك ضحكة باردة.

 

“أنا أعرف عنها حاجات كتير.”

 

خلال الـ48 ساعة اللي بعد كده، المحققين اكتشفوا حاجة صدمت الكل.

 

ستيرلينج كان متورط في شبكة ضخمة لتزوير سجلات صيانة الطيارات واستخدام قطع غيار طيران مضروبة.

 

وكان ملايين الدولارات بتتحول من خلال العملية دي.

 

لكن كان فيه تفتيش مفاجئ قرب يحصل، والمحققين اعتقدوا إن ستيرلينج كان خايف إن كل الشبكة تتكشف.

 

واللي حصل في الطيارة ما كانش صدفة.

 

أنظمة التحكم اللي حصل فيها العطل كان متخطط إنها تفشل.

 

ومساعد الطيار اتخدّر عمدًا عشان يبقى الكابتن لوحده بيحاول يسيطر على الطيارة وسط الأزمة.

 

والخطة، حسب التحقيقات، كانت إن الطيارة تتحطم، ومعاها أي دليل ممكن يكشف عمليات الغش والقطع المضروبة.

 

لكن المحققين اكتشفوا حاجة تانية…

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *