فقت من بنج العمليه..
حكايات مالك السفير
والتوقيعات اللي تحت كانت بتاعة:
إيثان، فيكتوريا، وجوليان.
الطلب كان اتقدم للمحكمة الساعة 9:15 الصبح…
وأنا كنت وقتها على ترابيزة العمليات وتحت تأثير التخدير الكامل.
همست:
“هما كانوا محتاجينني فاقدة الوعي.”
هاريسون هز راسه بحزن.
“هما ما مشيوش عشان الركنة. مشيوا عشان مكتب المحكمة بيفتح الساعة عشرة، وكان لازم يقدموا الطلب قبل ما تفوقي وتقدري تعترضي.”
شرحلي إنهم قدموا إفادات بيقولوا فيها إني بعاني من تدهور عقلي شديد ومبقتش قادرة أدير ممتلكاتي.
واستخدموا الفلوس اللي كنت بديها لهم كدليل على إني بقيت “بتصرف بشكل متهور ومش طبيعي.”
حسيت بوضوح غريب وسط تأثير البنج اللي لسه موجود.
عشر سنين وأنا كنت بقلل مدخراتي عشان أساعد إيثان في شغله، وأسدد ديون فيكتوريا، وأساعد جوليان في أقساط عربيته.
كنت شايفة ده حب من أم لأولادها.
وهما حوّلوا كل مساعدة قدمتها لهم إلى دليل ضدي.
قلت بهدوء:
“هما عايزين البيت.”
هاريسون بصلي.
كملت:
“الأرض اللي جوزي الله يرحمه سابهالي. مطور عقاري عرض على إيثان مليوني دولار فيها الشهر اللي فات، بس أنا رفضت. كنت عايزة أسيبها لأحفادي.”
قال هاريسون:
“ولو أخدوا الوصاية الطارئة النهارده، هيقدروا يتصرفوا في البيت والأرض، وممكن يمضوا عقد البيع قبل آخر اليوم.”
بصيت له.
“نعمل إيه؟”
ظهرت ابتسامة صغيرة وخطيرة على وشه.
طلع موبايله واتصل بحد.
“ريموند.”
سكت لحظة.
“هات الفريق كله لأوضة 412. إحنا هنبدأ دلوقتي.”
—
الساعة اتنين الضهر، دخل إيثان وفيكتوريا وجوليان أوضتي.
كانوا جايبين باقة ورد رخيصة من السوبر ماركت.
دخلوا كأنهم منتصرين.
إيثان ابتسم ابتسامة مصطنعة وقال:
“ماما! الحمد لله إنك فوقتي. إحنا كنا قلقانين عليكي جدًا.”
فيكتوريا حطت الورد على الترابيزة وقالت:
“إحنا بس خرجنا ناكل حاجة بسرعة. أسعار الركنة هنا غالية جدًا، إنتِ عارفة.”
جوليان هز راسه وهو بيتجنب يبص في عيني.
“إزيك يا ماما؟ الدكتور قال إنك محتاجة ترتاحي. وفي الحقيقة… ما ينفعش تشيلي هم أي حاجة تاني.”

