فقت من بنج العمليه..

حكايات مالك السفير

وجوليان اشتغل في وظيفة بسيطة في محل بيع بالتجزئة في مقاطعة تانية.

 

لكن الغريب إني ما كنتش حاقدة عليهم.

 

ولا كنت فرحانة بسقوطهم.

 

كنت حاسة بحاجة واحدة بس…

 

السلام.

 

السلام الهادي اللي بتحسه ست عاشت العاصفة، وخرجت منها وهي مسترجعة كرامتها.

 

رن جرس الباب.

 

دخل مساعد هاريسون وهو شايل علبة صغيرة ملفوفة بشكل جميل.

 

“مدام جينيفر، في طرد وصل لحضرتك من المدرسة الابتدائية اللي في وسط المدينة.”

 

فتحت العلبة.

 

جواها كان فيه عشرات كروت الشكر المرسومة بإيد أطفال في الصف التالت، أطفال استفادوا من الوجبات المجانية اللي بتوفرها المؤسسة.

 

وفوق كل الكروت كان فيه كارت أصفر صغير، مرسوم عليه طبق أكل وقلب.

 

وكان مكتوب عليه بخط طفل صغير متلخبط:

 

“شكرًا عشان صدقتِ إن الطيبة لسه موجودة.”

 

بصيت لهاريسون.

 

كان بيتفرج عليّا بعينيه الهادية.

 

من خمسين سنة، كنت صرفت تلاتة دولار من مرتب صغير عشان أشتري غدا لولد جعان، بالكاد كنت أعرف اسمه.

 

وقتها افتكرت إن اللي عملته مجرد تصرف بسيط وعادي من شخص بيحاول يكون رحيم وسط دنيا صعبة.

 

مكنتش أعرف إن التلاتة دولار دول، هييجي يوم وينقذوا حياتي.

 

ابتسمت، وضميت الكارت الأصفر على صدري، وبصيت للحديقة اللي كانت مليانة شمس وأطفال وضحك.

 

الكراسي الفاضية اختفت للأبد.

 

ولأول مرة في حياتي…

 

حسيت إني فعلًا رجعت بيتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *