كل ست كان ابويا الارمل بيرتبط بيها كانت بتختفي..

حكايات مالك السفير

“مين ده؟”

 

أبويا قرب من الشاشة.

 

“معرفش.”

 

الشخص وقف لحظة جنب عربيته، وبعدها اختفى من الصورة.

 

رجعت التسجيل تاني.

 

المرة دي ركزت على الجزمة.

 

كوتشي أبيض عليه خط غامق من الجنب.

 

أنا شفت الجزمة دي قبل كده.

 

مش قريب…

 

لكن شفتها كفاية إني أفتكرها.

 

أبويا بصلي.

 

“ليلى؟”

 

قفلت التطبيق.

 

“لازم أتأكد من حاجة.”

 

روحت البيت بسرعة، وطلعت صندوق قديم من الدولاب.

 

جواه صور، وكروت أعياد ميلاد، وأوراق كانت تخص أمي.

 

وفي آخر الصندوق لقيت صورة من آخر صيف في حياة أمي.

 

كانت واقفة جنب خالتي سامية.

 

ولما بصيت على رجليها…

 

كانت لابسة نفس الكوتشي الأبيض.

 

خالتي سامية كانت أخت أمي الصغيرة.

 

بعد وفاة أمي، هي اللي وقفت جنب أبويا وساعدته في كل حاجة.

 

كانت بتطبخ له.

 

وتخلص له الورق.

 

وتقعد معاه وأنا كنت بكمّل دراستي في الجامعة.

 

وبعدها بدأت تختفي من حياتنا واحدة واحدة، وكانت بتقول إن دخول البيت بيفكرها بأختها وبيوجعها.

 

وأنا طول السنين صدقتها.

 

اتصلت بسارة.

 

سألتها:

 

“فاكرة إنك قابلتي خالتي سامية قبل كده؟”

 

قالت:

 

“مرة واحدة… في حفلة تخرّجك.”

 

“حكيتي لها عن كريم؟”

 

سكتت سارة.

 

وبعدين قالت:

 

“أيوه. هي لقتني بعيط في الحمام، وأنا حكيت لها كل حاجة.”

 

في اللحظة دي…

 

كل حاجة بدأت تركب على بعض.

 

روحت على شقة خالتي سامية قبل ما أدي لنفسي فرصة أتراجع.

 

فتحتلي الباب وهي لابسة هدوم رياضية.

 

والكوتشي الأبيض كان مرمي جنب الباب.

 

أول ما وريتها تسجيل كاميرات البيت…

 

لون وشها اتغير.

 

بصيت لها وقلت:

 

“إنتِ كنتي بتتبعي سارة.”

 

رجعت خطوة لورا.

 

وقالت:

 

“ليلى… إنتِ مش فاهمة.”

 

قلت:

 

“يبقى فهميني.”

 

اختفى الهدوء من وشها تمامًا.

 

وقالت:

 

“أبوكي كان المفروض يفضل يحب أمك طول عمره.”

 

قلت:

 

“وهو فعلًا حبها.”

 

هزت راسها.

 

“لأ. هو استبدلها.”

 

قلت بغضب:

 

“أبويا قعد 12 سنة لوحده!”

 

ردت:

 

“وده يخليه يبدأ يواعد ستات تانية؟!”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *