امراه تق*تل ولدها قصه حقيقه
قال القاضي: — إنتِ متهمة بقتل ابنك مع سبق الإصرار والترصد.
لكن الأم فضلت ساكتة.
فقال القاضي: — العقوبة اللي ممكن تواجهك هي الإعدام.
ومع ذلك، الأم رفضت تجاوب على أي سؤال، وبنتها كمان رفضت الكلام.
القاضي احتار…
إزاي يصدر حكم في قضية بالشكل ده من غير ما يسمع دفاع المتهمة أو يعرف سبب الجريمة؟
وفي غرفة المداولة، رفض رئيس المحكمة إنه يصدر أي حكم، مهما كانت العقوبة، قبل ما يسمع الأم بنفسه.
قال لمعاونيه: — أنا حاسس إن الست دي، إلى حد كبير، ست فاضلة، وإن فيه أسباب ممكن تكون دفعتها للجريمة… لو كانت فعلًا ارتكبت جريمة.
رجع القاضي لأوراق التحقيق من جديد.
ولقى إن الأم كانت معترفة قدام الشرطة والنيابة إنها قتلت ابنها، وإنها حفرت أرض بيتها ودفنت جثته بعد ما طعنته بالسكين هي وبنتها.
لكن أثناء قراءة التحقيقات، اكتشف القاضي إن الشرطة وصلت للأم وبنتها بسبب طفلة عندها عشر سنين.
الطفلة كانت قالت إن جدتها وأمها قتلوا خالها.
الناس اللي سمعوا كلام الطفلة بلغوا الشرطة، والشرطة بدأت التحقيق لحد ما وصلت للحقيقة.
وقف القاضي عند النقطة دي، وحس إن مفتاح القضية كله موجود في كلام الطفلة.
وبعدها خرج رئيس المحكمة وأعلن تأجيل القضية، واستدعاء الطفلة علشان تدلي بشهادتها.
يتبع…
الجزء الثاني
الكتابة
حرص رئيس المحكمة إنه يسمع الطفلة بعيد عن قاعة المحكمة، بعيد عن الرهبة والخوف والضوضاء، وبعيد عن قفص الاتهام اللي كانت جواه أمها وجدتها.
كانت الجلسة شبه سرية في غرفة المداولة.
أمر القاضي الحاجب إنه يجيب للطفلة كرسي تقعد عليه وكوباية حاجة ساقعة، وبعدها بدأ يداعبها ويتكلم معاها بهدوء لفترة طويلة.
بصعوبة قدر القاضي يخرج الخوف والقلق من الطفلة، ويرجع الابتسامة لوشها.
وبعدين بدأ يسألها عن خالها اللي مات.
قالت الطفلة: — أنا مكنتش بحبه.
القاضي استغرب: — ليه؟
قالت: — لأنه كان بيضرب جدتي… وكان عايز منها فلوس، وهي مكنش معاها فلوس.
سألها القاضي: — وجدتك كانت بتقوله إيه؟
قالت: — كانت دايمًا بتقوله: “إنت مدمن!”
القاضي سألها: — مدمن؟ متأكدة؟
قالت: — أيوه… كانت بتقوله: “يا مدمن”، وأوقات كانت بتقوله إن الإدمان هيضيعه.
وبدأت الطفلة تحكي للقاضي عن ليلة الجريمة بكلمات بسيطة، وهي لسه مرعوبة من اللي شافته.

