امراه تق*تل ولدها قصه حقيقه
كنت حاسة إن المخدر ده هيقتله.
لكن وهو خارج من البيت، ضربني على وشي!
ضرب أمه!
في اللحظة دي حسيت إن كل سنين الحب اللي عشتها عشانه راحت في ثانية.
صرخت فيه:
— إنت مش ابني! اللي قدامي ده حيوان مفترس… إنسان فقد عقله وضميره ومبادئه!
بعدها عشت حزينة، وكل أملي في إنه يبقى شاب نافع ضاع.
وبقى ياخد مني فلوس البيت بالقوة، الفلوس اللي كنت بتعب طول اليوم علشان أوفرها.
فضلت أسأل نفسي:
هل أبلغ عنه الشرطة؟
هل أستنى يمكن يتوب؟
يمكن يرجع؟
يمكن ألاقي طريقة أصلحه؟
وفي ليلة، حوالي الساعة تلاتة الفجر، رجع البيت.
كان منظره مرعب… وشه أصفر، عينه فقدت بريقها، وكلامه كان مش مفهوم.
ولأول مرة في حياتي خفت من ابني.
قرب مني وهو مش واعي، ومزق هدومي، وحاول يعتدي عليّ.
ابني حاول يرتكب الفاحشة بأمه!
هربت من البيت وأنا مرعوبة، وجريت في الشوارع لحد ما وصلت لبيت بنتي.
ولما فتح جوز بنتي الباب وشافني بالحالة دي، اتصدم وسألني:
— إيه اللي حصل يا خالتي؟ إيه اللي جرى لك؟
دخلت البيت وأنا منهارة، وبنتي صحيت وشافت هدومي المقطعة وحالتي.
لكن خوفي خلاني أقول لهم كذبة.
قلت لهم إن حرامي دخل البيت، ولما حاولت أمنعه مزق هدومي وحاول يعتدي عليّ، فهربت وجيت عندهم.
صدقوني وحاولوا يهدوني.
لكن مين يقدر ينام بعد اللي حصل؟
وفي الصبح، لما جوز بنتي خرج شغله، حكيت لبنتي الحقيقة كلها.
طلبت مني أقعد معاها، وفضلت عندها فترة.
وبعد وقت قلت لها إني عايزة أرجع بيتي، يمكن ابني يكون مات من جرعة هيروين، أو سافر، أو حتى انتحر.
آه… وصلت بيا الحال إني أتمنى ابني يموت، بس علشان أخلص من الجحيم اللي عايشة فيه بسببه.
وبعد فترة عرفت إنه مختفي عن البيت من زمان.
افتكرت إنه مات أو سافر.
فقررت أرجع بيتي اللي عشت فيه أحلى أيام عمري مع جوزي.
رجعت أنا وبنتي وحفيدتي.
لكن لما دخلنا البيت، اتصدمت.
ابني كان باع جزء كبير من الأثاث والتحف علشان يجيب تمن الهيروين.
البيت كان بقى خرابة.
تراب في كل مكان، وروائح وحشة، وزجاجات خمرة وحقن هيروين مستعملة مرمية على الأرض.
وفهمت إن ابني كان بيجيب أصحابه المدمنين والمجرمين للبيت، وكانوا بيتعاطوا فيه المخدرات.
بدأت أنا وبنتي ننضف البيت.
الشغل كان كتير، ولما الليل جه مكنّاش خلصنا.
فقلت لها:
— الوقت اتأخر، خليكي الليلة عندي، وبكرة نكمل التنضيف وترجعي بيتك.

