امراه تق*تل ولدها قصه حقيقه
وافقت.
وليتها ما وافقت…
لأننا كنا فاكرين إن ابني مش هيرجع.
لكن الساعة تلاتة الفجر، رجع.
رجع المدمن… رجع الوحش.
دخل البيت، ولما شافه نضيف ومرتب، عرف إن أمه موجودة.
كنت أنا وبنتي وحفيدتي نايمين في أوضة واحدة.
وفجأة دخل علينا.
وهجم على الطفلة الصغيرة.
كان عايز يعتدي عليها.
بنتي صحيت وحاولت تنقذ بنتها، وكانت بتصرخ وتستغيث بيه إنه يسيب الطفلة.
صحيت على صراخ بنتي، وشفت ابني بيحاول يعتدي على حفيدتي.
في اللحظة دي فقدت عقلي.
جريت على المطبخ، وجبت سكينة.
رجعت له من وراه، وهو بيتخانق مع أخته وهي بتحاول تخلص بنتها من إيده.
غرزت السكينة في ضهره.
وقع على الأرض، والدم نزل منه بغزارة.
أنا مش عارفة طعنته كام مرة.
كنت فقدت عقلي تمامًا.
لحد ما مات.
في اللحظة دي حسيت إن كل حاجة انتهت.
العار مات.
والفشل مات.
والإدمان مات.
لكن بعد دقائق رجعت لوعيي.
لقيت نفسي قتلت ابني…
ابني اللي سهرت الليالي علشانه.
اللي كنت أطلّع الأكل من بقي وأحطه في بقه.
اللي كنت أتعذب علشانه علشان هو يرتاح.
وقعدت جنب جثته أبكي.
وقلت:
— هو كده لازم تكون النهاية؟
وبصيت للقاضي وقلت:
— سيدي القاضي، صدقني… أنا القاتلة وأنا القتيلة. أنا المذبحة وأنا الذابحة. أنا المسكينة… وأنا السكينة.
وانهارت في البكاء.
وبعد ما هديت، سألها القاضي:
— كملي… إيه اللي حصل بعد كده؟
قالت الأم بصوت مليان حزن:
— أنا وبنتي قعدنا نفكر نعمل إيه في الجثة، وإزاي نخبي الفضيحة.
وحفيدتي كانت طول الوقت مرعوبة، ومغمضة عينيها من هول اللي شافته.
وبعدين بنتي قالت فكرة…
إحنا ساكنين في الدور الأرضي، وممكن نخبي الجثة في البيت.
نقول للناس إنه سافر أو هاجر، وبعد فترة أسيب البيت وأروح أعيش عند بنتي، ومحدش يعرف اللي حصل.
وفعلًا…
شيلنا البلاط من الأرض، وحفرنا حفرة، ودفنا الجثة، ورجعنا البلاط زي ما كان.
لكن بعد فترة قصيرة، الشرطة وصلت للبيت.
الطفلة كانت حكت للناس اللي شافته، والناس بلغوا الشرطة.
وده كل اللي حصل.
انتهى محضر التحقيق.
وفي القاعة، صاح حاجب المحكمة:
— محكمة!
دخل رئيس المحكمة، وبعده باقي القضاة.
ساد الصمت في القاعة.
وبدأ القاضي ينطق بالحكم.
وبعد ما تلا حيثيات القضية، قال:
— ولهذه الأسباب… حكمت المحكمة ببراءة المتهمة وابنتها.
رفعت الجلسة!
وهكذا انتهت واحدة من أبشع وأقسى المآسي…