المستشفى غريب والمخيف

حكايات مالك السفير

 

أبوه جه عشانه.

 

حضنته جامد وقلت له:

 

“أنا هاجي لك دايمًا يا آدم.”

 

 

—

 

بعد سنة، كنا قاعدين سوا قدام البيت بنتفرج على غروب الشمس.

 

آدم كان كبر شوية.

 

بقى أقوى.

 

وأهدى.

 

وأكتر سعادة.

 

كان بيعمل بيت صغير للطيور كمشروع للمدرسة، وأنا كنت بتفرج عليه وهو بيقيس كل قطعة خشب بعناية.

 

فجأة سألني:

 

“بابا؟”

 

“أيوه؟”

 

“إنت عمرك خفت؟”

 

ابتسمت.

 

“طول الوقت.”

 

بص لي باستغراب.

 

“بس إنت ما كنتش بتبان خايف.”

 

بصيت له وقلت:

 

“الشجاعة مش معناها إنك عمرك ما تخاف.”

 

وأشرت لبيت الطيور اللي في إيده.

 

“الشجاعة إنك تعمل الصح حتى وإنت خايف.”

 

آدم فضل يفكر شوية.

 

وبعدين ابتسم وقال:

 

“أنا شايفك أشجع أب في الدنيا.”

 

بصيت بعيد للحظة، عشان أخبي الدموع اللي بدأت تظهر في عيني.

 

لأن الحقيقة كانت بسيطة.

 

أنا ما أنقذتش ابني عشان كنت أقوى من كل اللي حواليه.

 

أنا أنقذته لأن حبي ليه اداني سبب أقف.

 

الحياة اللي سبتها ورايا علمتني إزاي أعيش وأقاوم.

 

لكن آدم هو اللي علّمني أنا لازم أقاوم ليه.

 

والوعد اللي كنت قربت أكسره…

 

ما كانش وعدي لنفسي إني أبعد عن ماضيّ.

 

كان الوعد اللي قطعته يوم ما آدم اتولد:

 

مهما يحصل…

 

ومهما مين يقف ضدنا…

 

ومهما الطريق يبقى صعب…

 

هفضل دايمًا أجيلك. ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *