اخوي خبط ابني

يشوفه.
بصيتله.
في احتمال يكون فيه إصابة في الضهر؟
مش قادر أحدد هنا، بس بما إنه اتخبط بعربية، الأفضل يتعمل له فحص كامل.
هزيت راسي.
بابا واقف بعيد.
ماما جنبه.
كريم كان بيبص للأرض.
نور كانت بتعيط.
لكن مش عشان ياسين.
كانت بتعيط وهي بتبص لكريم.
وده خلاني ألاحظها لأول مرة.
لما المسعفين شالوا ياسين، هو مسك إيدي.
وقال
ماما المفتاح.
قلت
خليه معايا.
قرب مني أكتر.
ماتديهولهمش.
بصيت في عينيه.
مين؟
بص ناحية كريم.
عمو كريم.
في المستشفى، الدكتور قال إن الجرح عميق لكنه ماوصلش لشيء خطير، واحتاج تنظيف وخياطة بسيطة.
الحمد لله.
الجملة دي كانت أكتر جملة محتاجاها.
فضلت قاعدة جنب ياسين وهو نايم.
لكن عقلي كان في مكان تاني.
المفتاح الأزرق كان في جيبي.
ولما أخرجته، لقيت على الفوم الأزرق علامة صغيرة محفورة.
رقم.
17.
افتكرت إن بيت القوارب عندنا كان له نظام مفاتيح.
وكل مفتاح عليه رقم.
المفتاح ده مش مفتاح البيت.
كان مفتاح مخزن الأدوات القديم.
المخزن اللي محدش بيستخدمه من سنين.
بصيت لياسين.
يا حبيبي إنت فتحت المخزن ده؟
فتح عينه.
هز راسه.
عمو كريم هو اللي خلاني.
دخلتوا جوه؟
أيوه.
عملتوا إيه؟
سكت.
ياسين؟
قال
عمو قالي إنها لعبة.
لعبة إيه؟
قاللي أدور على شنطة سودا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لقيتها؟
هز راسه.
أيوه.
كانت فين؟
ورا الصندوق الكبير.
وبعدين؟
ياسين بدأ يفرك عينه.
عمو كريم قاللي أطلعها.
طلعتها؟
لأ.
ليه؟
قال بصوت ناعم
عشان سمعت صوت جدو.
تجمدت.
جدو كان هناك؟
هز راسه.
كان بيتكلم مع عمو كريم.
وقال إيه؟
ياسين حاول يفتكر.
قاله لازم العربية تمشي النهارده.
سكت.
وبعدين؟
عمو كريم قاله إنك لو عرفتي هتعمل مشكلة.
حسيت إن نفسي اتقطع.
جدو قال إيه؟
ياسين بصلي.
قال خلي الولد يعملها.
قفلت عيني.
مش عايزة أصدق.
لكن ابني ماكانش بيعرف يمثل.
كان بيحكي اللي شافه زي ما هو.
فتحت عيني.
إيه اللي كنت هتعمله يا ياسين؟
قال
أجيب الشنطة.
وبعدين؟
أحطها في العربية.
سكت لحظة.
وبعدين قال
عمو كريم قالي أقف جنب المقطورة، ولما يرجع بالعربية، أقول له إذا كنت شفت حاجة.
سألته
شفت إيه؟
ياسين بصلي بخوف.
واحد كان مستخبي.
في اللحظة دي، موبايل أمي رن.
كانت بتتصل.
بصيت للشاشة.
رفضت المكالمة.
بعد ثواني، رسالة وصلت.
تعالي البيت.
ما
رديتش.
رسالة تانية
لازم نتكلم قبل ما الموضوع يكبر.
قفلت الموبايل.

