تزوجت ست عمرها 60
—
تاني يوم الصبح، روحت بالعربية على بيت أبويا على طول.
فتح الباب.
ولما شاف وشي، عرف.
«إنت عرفت.»
بصيتله.
«إنت كدبت عليا.»
تنهد.
«كنت بحاول أحميك.»
«من إيه؟»
«من الحقيقة.»
«أمي عايشة.»
قفل عينيه.
ولأول مرة في حياتي، أبويا بان عجوز.
«إليانور قالتلك قد إيه؟»
«كفاية.»
«ماكانش المفروض تدخلّك في الموضوع.»
«إنت دخلتني فيه لما كدبت عليا 24 سنة.»
قعد.
وأنا فضلت واقف.
«فين هي؟»
«مش عارف.»
«ما تكذبش.»
«والله مش عارف.»
«إنت أذيتها؟»
بصلي.
«لأ.»
«إنت خليت حد ياخدها؟»
سكت.
والسكوت ده جاوب على كل حاجة.
قربت منه.
«إنت عملت إيه؟»
حط إيده على وشه.
«أنا ما أمرتش باختفائها.»
«أمال مين؟»
همس باسم.
«فيكتور ويتمر.»
اتجمدت.
«جدي؟»
«أيوه.»
«بس هو مات.»
«مات وهو فاكر إن السر لسه في أمان.»
«أي سر؟»
بصلي.
«إنت.»
—
مافهمتش.
«أنا؟»
أبويا بلع ريقه.
«جدك كان عنده وريث تاني.»
«إنت؟»
«لأ.»
سكت لحظة.
«إنت.»
—
أبويا قال لي الحقيقة.
أمي كانت ورثت نص ثروة عيلة ويتمر.
لكن كان فيه بند في صندوق العيلة.
لو أمي ماتت، كل حاجة هتروح لابنها.
والابن ده كان أنا.
جدي بنى إمبراطورية كاملة على فكرة إن الفلوس تقدر تسيطر على الناس.
ولما مارجريت اكتشفت جرائمه، هددته إنها هتفضحه.
هو هددها إنه هياخدني منها.
أمي هربت.
أبويا لقاها.
وأقنعها ترجع.
لكن جدي تدخل.
رتب مستندات مزورة تثبت إن مارجريت ماتت.
دفع فلوس لمسؤولين.
وعمل تقرير حادث مزيف.
وأبويا، من شدة خوفه، وافق على الكذبة.
أخدني.
ورباني.
وماقالليش الحقيقة أبدًا.
«إنت خليتني أصدق إنها ماتت.»
«كنت فاكر إن ده أأمن.»
«أأمن لمين؟»
أبويا ما ردش.
«ليا؟»
عينيه اتمَلَت دموع.
«أيوه… ليك.»
كنت عايز أكرهه.
لكن الكراهية كانت أسهل من اللازم.