واقعي على الاوراق الإطلاق

 

وبعدين رجع ناحية الكنيسة.

 

فضلت قاعدة لوحدي في الحديقة وقت طويل، بسمع صوت الهوا وهو بيعدي بين أشجار البلوط.

 

ولأول مرة من يوم تشخيصي، سمحت لنفسي أعيط.

 

مش عشان أليخاندرو.

 

لكن عشان الست اللي كنتها لمدة خمستاشر سنة.

 

عيطت على الست اللي كانت فاكرة إن الحب معناه إنها تحمي غرور الراجل.

 

الست اللي كانت بتدفع الديون في صمت، وتستحمل إهانات أهل جوزها، وتقبل سنين من قلة التقدير، لأنها كانت فاكرة إن العطاء من غير حدود ممكن يحافظ على الجواز.

 

أبويا كان دايمًا بيقول لي:

 

«يا كاميلا، مساعدة اللي بتحبيه فضيلة. لكن إنك تسلميه مفاتيح كرامتك، دي مأساة.»

 

استنيت لحد ما أصابني ورم في المخ وخيانة قاسية عشان أفهم كلامه أخيرًا.

 

أليخاندرو افتكر هدوئي ضعف.

 

كلوديا افتكرت مرضي فرصة.

 

أهل أليخاندرو افتكروا صبري واجب عليهم.

 

كل واحد فيهم خلط بين الطيبة والضعف.

 

وأنا سمحت لهم بالغلط ده لفترة أطول بكتير من اللازم.

 

رفعت إيدي ولمست أثر العملية الرفيع اللي كان بدأ يختفي تحت شعري.

 

الأثر ما بقاش حاجة مخجلة أو مؤلمة.

 

بقى دليل إني نجيت من عمليتين كبيرتين.

 

عملية شالت ورم من مخي.

 

والتانية شالت حياة سامة مبنية بالكامل على الأكاذيب.

 

قمت من على المقعد، ولفيت المعطف حوالين جسمي عشان أحمي نفسي من الهوا، ومشيت ناحية عربيتي.

 

خسارة عيلة مزيفة ما كسرتنيش.

 

وما خلتنيش لوحدي.

 

هي بس عملت مساحة كفاية عشان أكتشف من جديد الشخص الوحيد اللي أهملته خمستاشر سنة وأنا بحاول أخلي كل الناس مبسوطة:

 

نفسي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *