زوجي المجنون

أنا عمري ما شفتهم في حياتي.
قال بصوت واطي ومكتوم بس كل كلمة كانت بتنزل على قلبي زي الس\كينة
شريف بيه.. مديري في الشغل.. راجل مابيخلفش، ومراته من زمان ونفسها في عيل يملى عليهم البيت. الراجل اتكلم معايا النهارده، وقالي إنه مستعد يتبنى نور ويوفر لها حياة أحسن، ويربيها كأنها بنته بالظبط.. وفي المقابل، هيمنحني الترقية اللي بحلم بيها، وهكون النائب الأول لإدارة الشركة كلها، بمرتب خيالي ومكافأة تخلينا في مكان تاني خالص.. نور لازم تخرج من حياتنا يا هدى، أنا مش قادر أشوفها في البيت، ومش هقدر أعيش مع اللي قتلت ابني في مكان واحد!
أنا في اللحظة دي، حسيت إن الأرض بتتزلزل تحت رجلي. الدم اتجمد في عروقي ووداني بدأت تصفر. بقيت أبصله وببص لحواجبة المشدودة وشفايفه اللي بتتكلم ببرود، ومش مصدقة إن الراجل اللي واقف قدامي ده هو نفسه جوزي عصام! الأب الحنين، الراجل الطيب اللي كان بيشيل ولاده على كتافه ويجري بيهم!
صرخت فيه بأعلى صوت عندي، صوت طالع من أعمق نقطة في قلبي
أنت اتجننت يا عصام؟! أنت بتبكش ولا عُقلك جرى له حاجة؟! تبيع بنتك؟! بنتك ضناك عشان ترقية وفلوس؟! عشان راجل مديرك مابيخلفش؟! إيه القسوة والرخض ده كله؟! أنت بقيت إيه بالضبط؟!
مسكني من دراعي بقوة وعصر صوابعه على لحمي وهو بيهمس بحدة وشرار طالع من عينيه
وطي صوتك بدال ما أسمعك اللي عمرك ما سمعتيه! أنا مش ببيعها.. أنا ببعدها عن وشي! وجودها هنا بيفكرني كل ثانية بيوسف وهو طالع من الشباك! بيفكرني بدمه على الأرض! أنا كل ما أبص لها بشوف شيطان قتل ابني! أنا مش هقدر أعيش معاها.. الترقية دي تعويض، فرصة نبتدئ بيها من جديد ونسيب الوجع ده ورا ضهرنا، والبت هتعيش في عز ومستوى أفضل من اللي نقدر نقدامهولها!
نفضت إيده عني بكل قوتي، وجريت خطوات لورا وأنا بهز رأسي بنفي وهستيريا
شيطان؟! دي طفلة! طفلة عندها عشر سنين يا عصام! بتلعب مع أخوها.. زقة طفولية قضاء وقدر! أنت اللي بقيت شيطان! بقى يعميك الغضب والغل لدرجة إنك تفكر ترمي ضناك لغريب عشان منصب؟! إيه القرف ده! إيه الخسة دي! والله لو انطبقت السماء على الأرض، لو موتنا جوع، عمري ما هسمحلك تلمس شعرة منها ولا تفرط فيها!
عصام اتعصب أكتر ووشه احمر، وقرب مني وهو بيزعق
