الساعة كانت 2 فجر

أمال عايزة إيه؟
ولا حاجة.
وقفلّت المكالمة.
لكن قبل ما أحط الموبايل على الترابيزة
وصلتني رسالة من المحامي.
نادين، لازم تيجي الشركة فورًا.
وفي رسالة تانية
فيه حاجة حصلت وإحنا مش فاهمينها.
لبست بسرعة.
وأول ما وصلت الشركة، لقيت المحامي مستنيني قدام مكتبه.
دخلت.
كان فيه اتنين من أعضاء مجلس الإدارة قاعدين.
وعلى الترابيزة ملف أسود.
المحامي بصلي وقال
إحنا اكتشفنا إن كريم مش لوحده.
قلبي وقف لحظة.
يعني إيه؟
فتح الملف.
وحط قدامي صورة تحويل بنكي.
كل الفلوس اللي اتسحبت من الشركة تقريبًا راحت في اتجاه واحد.
بصيت للأرقام.
وبعدين بصيتله.
سارة؟
هز راسه.
لأ.
قلبت الورقة.
أمال مين؟
قال
شركة أجنبية.
ومين مالكها؟
سكت.
وبعدين قال
اسمها مسجل باسم شخص اسمه…
ودفع الورقة ناحيتي.
قرأت الاسم.
إيدي اتجمدت.
الاسم كان
محمود منصور.
بصيت للمحامي.
مين محمود منصور؟
قال بهدوء
والد سارة.
حسيت إن كل حاجة بدأت تركب.
سارة ماكانتش مجرد عشيقة.
ولا مجرد شريكة في الهروب.
دي كانت جزء من شبكة أكبر.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
المحامي طلع ورقة تانية.
فيه حاجة أخطر.
إيه؟
حط الورقة قدامي.
كريم حاول من أسبوعين يبيع جزء من أسهم الشركة.
ضحكت من الصدمة.
أسهم الشركة مش باسمه أصلًا.
عارف.
أمال باع إيه؟
قال
الأسهم اللي حاول يبيعها… مش موجودة أصلًا.
بصيتله باستغراب.
يعني إيه؟
يعني حد أنشأ مستندات مزورة بتقول إن عنده نسبة من الشركة.
بدأت أفهم.
كريم ماكانش بيهرب بفلوس بس.
كان بيجهز أوراق مزورة عشان يبيع جزء من الشركة لمستثمرين بره مصر.
ولو الخطة نجحت
كان ممكن نصحى في يوم
نلاقي الشركة نفسها دخلت في ڼزاع قانوني.
قلت
وإنتوا عرفتوا ده إمتى؟
المحامي ابتسم ابتسامة صغيرة.
من تلات أسابيع.
اتسمرت مكاني.
من تلات أسابيع؟
آه.
يعني من وقت ما أنا بدأت أشك؟
بالضبط.
سكت.
وبعدين سألت
مين اللي بلغكم؟
المحامي ما ردش.
اكتفى إنه فتح تسجيل صوتي.
وصوت راجل غريب خرج من اللابتوب
لو نادين وصلت للملف ده، يبقى كريم وقع في الفخ.
بصيت للمحامي.
مين ده؟
قال
الشخص اللي ساعدنا نراقب التحويلات.
اسمه إيه؟
قبل ما يجاوب
الباب اتفتح.
ودخل راجل في الأربعينات.
أول ما شفته
عرفته.
كنت شوفته مرة واحدة بس.
في جنازة أمي.
وكان واقف بعيد.
بصلي وقال
أنا كنت شريك والدتك زمان.