الساعة كانت 2 فجر

الرجل اللي واقف جنب أمي في الصورة…
كان والد كريم.
أبو كريم.
واللي المفروض إنه ماټ من ١٥ سنة.
رفعت عيني ببطء.
وقلت
كريم ماكانش بيخوني من ورايا بس.
كان بيحاول يكمّل خطة بدأت قبل ما أنا أتجوزه أصلًا.
والأسوأ؟
إن أمي…
كانت عارفة كل حاجة.
لكنها أخفت عني الحقيقة لمدة ١٢ سنة.
ولأول مرة
بدأت أسأل نفسي
هل أمي كانت بتحميني؟
ولا كانت بتستخدمني عشان ټنتقم من عيلة كريم؟
لأن لو الصورة دي حقيقية
يبقى اللي حصل الليلة دي مش نهاية الحكاية.
دي كانت أول ليلة بس
من حرب أمي بدأت تحضرلها من ٣١ سنة.
وقفت قدام الصورة وأنا مش قادرة أتكلم.
صورة أمي
وجنبها والد كريم.
الرجل اللي المفروض إنه ماټ من ١٥ سنة.
بصيت للمحامي وقلت
أنا هروح لسارة.
قال فورًا
لأ يا نادين، دي ممكن تكون خدعة.
ابتسمت.
عارفة.
أمال رايحة ليه؟
مسكت الظرف اللي أمي سابته.
عشان لو دي فعلًا خطة أمي يبقى لازم أعرف نهايتها.
لكن بدل ما أروح لوحدي، خرجت من
س
الشركة ومعايا المحامي وعضو من مجلس الإدارة.
المكان كان شقة قديمة في مصر الجديدة.
خبطنا.
مفيش رد.
خبطنا تاني.
وفجأة الباب اتفتح.
سارة كانت واقفة قدامنا.
وشها شاحب.
ولابسة نفس الإسورة اللي سرقها كريم.
بصتلي وقالت
أنا آسفة.
دخلت.
فين كريم؟
هرب.
وفين والدك؟
سارة بدأت ټعيط.
أبويا ماټ من ١٥ سنة يا نادين.
اتجمدت.
مستحيل.
طلعت موبايلها وورّتني شهادة الۏفاة.
نفس الاسم.
نفس التاريخ.
نفس كل حاجة.
بصيت للصورة اللي كانت على الحيطة.
فهمت.
مين الراجل اللي جنب أمي؟
سارة مسحت دموعها وقالت
مش أبويا.
أمال مين؟
سكتت ثواني.
ثم قالت
ده شريكه القديم.
شريك أمي؟
هزت رأسها.
أيوه.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة
والراجل ده هو اللي ربّى كريم بعد ۏفاة أبوه.
سكتنا.
فجأة صوت عربية فرملت پعنف تحت العمارة.
سارة بصت من الشباك.
كريم.
كريم دخل الشقة بعد ثواني.
كان مړعوپ.
ولما شافني
وقف مكانه.
قلت
خلصت اللعبة يا كريم.
صړخ
إنتي مش فاهمة حاجة!
لأ، أنا فهمت.
قرب مني.
أمك كانت پتكره عيلتنا!
قلت
وعيلتك حاولت تسرق شركتها.
أبويا ماعملش حاجة!
ضحكت.
أبوك ماټ قبل ما أنا أتجوزك.
سكت.
بصيت في عينه.
لكن إنت كنت عارف كل حاجة.
وشه اتغير.
مين قالك؟
إنت بنفسك.
طلعت موبايلي.
كنت مسجلة المكالمة.
صوته واضح.
كل اعترافاته.
كل التحويلات.
كل التفاصيل.
كريم رجع خطوة.
