الساعة كانت 2 فجر

نادين
المرة دي أنا مش هسمع فهمتيني غلط.
حاول يجري.
لكن رجال الشرطة دخلوا في اللحظة دي.
كريم وقف مكانه.
واللي حصل بعدها كان أسرع مما توقعت.
التحقيقات كشفت إن كريم وسارة اشتركوا في تزوير مستندات، وتحويل مبالغ من الشركة، ومحاولة بيع أسهم وهمية لمستثمرين.
أما الإسورة؟
كانت الدليل اللي ماكانوش واخدين بالهم منه.
لأن أمي كانت من سنين مسجلة رقمها التسلسلي في ملف تأمين المجوهرات.
وسارة لما ظهرت بيها في الصورة
أثبتت بنفسها إنها كانت حائزة على مسروقات.
لكن المفاجأة الأخيرة كانت في ملف أمي.
بعد أسبوع، المحامي سلّمني ظرفًا جديدًا.
قال
ده كان آخر شيء والدتك طلبت مني أديهولك بعد القبض على كريم.
فتحته.
جواه ورقة.
نادين،
أنا عارفة إنك هتزعلي مني.
وعارفة إنك هتسألي ليه ماحذرتكيش.
لكن لو كنت حذرتك، كان كريم هيتراجع.
أنا ماكنتش عايزاكي تكملي حياتك وأنتِ شاكّة في كل إنسان حواليكي.
كنت عايزاكي تختاري بنفسك.
ولو خانك
كنت عايزاكي تعرفي إنك أقوى من أي حد حاول يقلل منك.
الشركة مش أهم حاجة.
فلوسي مش أهم حاجة.
أهم حاجة إنك ما تسمحيش لحد يقنعك إن هدوءك ضعف.
أمك.
فضلت ماسكة الورقة وقت طويل.
وبعدين ابتسمت.
لأول مرة فهمت ليه أمي كانت دايمًا تقول
أخطر حاجة في الست اللي الناس فاكرينها ضعيفة إنها ممكن تكون ساكتة وهي شايفة كل حاجة.
بعد ست شهور
وقفت في قاعة اجتماع الشركة.
قدامي مجلس الإدارة كله.
وأعلنت قرارًا واحدًا
من النهارده، النور للتجارة والاستثمار هتبدأ أكبر توسع في تاريخها.
صفقوا.
لكن أنا ماكنتش بصالهم.
كنت ببص للإسورة اللي في إيدي.
إسورة أمي.
اللي رجعتلي بعد كل اللي حصل.
وفي نفس اليوم
وصلني جواب أخير من كريم.
كان بيطلب مني أسامحه.
قريته مرة واحدة.
وبعدين قفلته.
ما رديتش.
لأني أخيرًا فهمت الفرق بين التسامح والرجوع.
ممكن أسامح
شخص
من غير ما أرجعه لحياتي.
وممكن أقفل باب
من غير ما أندم إني فتحته في يوم.
أما كريم؟
فقد الشركة.
وفقد الأموال.
وفقد سمعته.
وخسر أكتر حاجة كان بيحارب عشانها من البداية
السيطرة.
وسارة؟
اعترفت بكل شيء.
واعترفت كمان إنها كانت بتبعتله المعلومات عن حسابات الشركة من شهور.
لكن الحقيقة اللي كسرت كريم فعلًا
إن سارة بعد ما عرفت إن الخطة انتهت، قدمت كل الرسائل والتسجيلات ضده.
وفي آخر جلسة، كريم بصلي وقال